تحذيرات من موجة حر شديدة تضرب الولايات المتحدة وتشمل نحو 44 مليون شخص
أطلقت السلطات الأميركية تحذيرات واسعة من موجة حر شديدة تضرب مناطق واسعة من غرب وشمال الولايات المتحدة، حيث يُتوقع أن يتأثر بها نحو 44 مليون شخص، مع توقعات بارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات تتجاوز 38 درجة مئوية، وقد تسجل أرقاماً قياسية في بعض الولايات خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وأفادت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية، السبت، بأن موجة الحر تتركز حالياً في منطقة جبال روكي والسهول الشمالية، محذرة من أن درجات الحرارة ستكون أعلى بكثير من المعدلات الطبيعية لهذا الوقت من العام، الأمر الذي يزيد من مخاطر الإجهاد الحراري واندلاع الحرائق في المناطق الجافة.
وأوضحت الهيئة أن بعض المدن قد تشهد درجات حرارة قياسية، لا سيما مدينة سولت ليك، عاصمة ولاية يوتا، حيث يُتوقع أن تسجل مستويات غير مسبوقة بالنسبة لهذا الوقت من السنة، مع استمرار الكتلة الهوائية الحارة في السيطرة على المنطقة.
وبحسب التوقعات، ستبلغ موجة الحر ذروتها، الأحد، مع تسجيل درجات حرارة تتراوح بين 38 و43 درجة مئوية في عدد من الولايات الشمالية، وهي مستويات تفوق المعدلات الموسمية بما يتراوح بين 8 و13 درجة مئوية، ما يرفع احتمالات التعرض لمشكلات صحية، خصوصاً بين كبار السن والأطفال والعاملين في الأماكن المكشوفة.
وأكدت هيئة الأرصاد أن تأثير موجة الحر لن يقتصر على المناطق الشمالية، بل سيمتد تدريجياً خلال الأسبوع المقبل إلى أجزاء واسعة من غرب ووسط الولايات المتحدة، الأمر الذي سيؤدي إلى اتساع رقعة المناطق المتأثرة وارتفاع أعداد السكان الذين سيواجهون درجات حرارة مرتفعة بشكل استثنائي.
وتأتي هذه الظروف الجوية في وقت تواجه فيه ولايتا كولورادو ويوتا حرائق غابات واسعة، إذ من المتوقع أن تسهم درجات الحرارة المرتفعة والطقس الجاف في تعقيد جهود فرق الإطفاء والحد من قدرتها على السيطرة على النيران، مع ازدياد خطر انتشار الحرائق إلى مناطق جديدة.
وكانت الولايات المتحدة قد شهدت في مطلع يوليو - تموز موجة حر قوية ضربت الولايات الشرقية، حيث اقتربت درجات الحرارة من 40 درجة مئوية في مدن كبرى، من بينها نيويورك وفيلادلفيا، ما تسبب في ضغوط كبيرة على شبكات الكهرباء وأثر في الحياة اليومية، كما ألحق أضراراً بأرضيات بعض الملاعب المستضيفة لمباريات كأس العالم.
ويشير خبراء المناخ إلى أن موجات الحر أصبحت أكثر تكراراً وشدة خلال السنوات الأخيرة نتيجة التغير المناخي، إذ تسجل العديد من المناطق حول العالم درجات حرارة قياسية بوتيرة متزايدة.
ويحذر العلماء من أن استمرار ارتفاع متوسط درجات الحرارة العالمية سيؤدي إلى زيادة الظواهر الجوية المتطرفة، بما في ذلك موجات الحر والجفاف وحرائق الغابات، وهو ما يفرض تحديات متزايدة على الحكومات وأنظمة الصحة والطوارئ في مختلف أنحاء العالم.