واشنطن تعتمد نهجًا

واشنطن تعتمد نهجًا "هادئًا" في ترحيل المهاجرين وسط تصاعد الجدل السياسي

كشفت تقارير إعلامية أميركية أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أدخلت تعديلات لافتة على أسلوب تنفيذ حملات ترحيل المهاجرين غير النظاميين، حيث باتت هذه العمليات تُدار بطريقة أقل ظهورًا إعلاميًا، في وقت تتواصل فيه بوتيرة متصاعدة على الأرض، ضمن استراتيجية تهدف إلى تقليل الضجة السياسية المصاحبة لها.


وبحسب ما أوردته تقارير صحفية أميركية، فإن وزير الأمن الداخلي الجديد، الذي تولى منصبه قبل نحو ثلاثة أشهر داخل وزارة الأمن الداخلي الأميركية، تبنّى مقاربة توصف بأنها "أكثر هدوءًا وذكاءً"، تقوم على إنفاذ قوانين الهجرة بعيدًا عن الأضواء، مع التركيز على التنسيق المباشر مع سلطات الولايات وأجهزة إنفاذ القانون المحلية.


وتشير المعطيات إلى أن حملات الاحتجاز الواسعة لم تتوقف، لكنها تحولت من المداهمات العلنية في المدن الكبرى إلى عمليات أكثر دقة، تستهدف أشخاصًا موجودين أصلًا قيد الاحتجاز لدى السلطات المحلية، ما يقلل الحاجة إلى انتشار أمني واسع أو عمليات اقتحام مثيرة للجدل.


كما أفادت التقارير بأن الإدارة الأميركية تراجعت عن نشر أعداد كبيرة من عناصر الهجرة والجمارك في مدن محددة كما كان سابقًا، في حين لا توجد خطط فورية لإعادة تفعيل تلك الحملات قبل الانتخابات النصفية المقبلة للكونغرس. وفي السياق نفسه، جرى تقليص بعض المشاريع السابقة التي كانت تهدف إلى توسيع مراكز الاحتجاز أو زيادة أعداد الكوادر عبر برامج تدريب سريعة.


ويأتي هذا التحول في وقت تشهد فيه سياسات الهجرة في الولايات المتحدة جدلًا داخليًا متصاعدًا، إذ تواجه الإدارة ضغوطًا من تيارات محافظة تطالب بتشديد إجراءات الترحيل، مقابل انتقادات حقوقية وسياسية متزايدة بشأن ارتفاع أعداد المرحّلين، لا سيما من فئات الأطفال والمهاجرين غير المصحوبين بذويهم.


وفي المقابل، تؤكد مصادر رسمية داخل البيت الأبيض أن أعداد عمليات الترحيل ما تزال في ارتفاع مستمر، مشيرة إلى أن قرارات قضائية حديثة قد توسّع نطاق الفئات القابلة للترحيل، ما قد يؤدي إلى زيادة إضافية في الأعداد خلال الفترة المقبلة.


كما برزت انتقادات سياسية داخل الكونغرس الأميركي، حيث تعكس الانقسامات بين الجناحين المعتدل والمحافظ داخل الحزب الحاكم صعوبة التوصل إلى سياسة موحدة للهجرة، في ظل استمرار اعتبار الملف أحد أكثر القضايا حساسية وتأثيرًا في المشهد السياسي الأميركي.

* Stories are edited and translated by Info3 *
Non info3 articles reflect solely the opinion of the author or original source and do not necessarily reflect the views of Info3