كوبا تحذر من

كوبا تحذر من "مذبحة" في حال شنّ هجوم عسكري أميركي ضدها

تصاعدت حدة التوترات الدبلوماسية والعسكرية بين هافانا وواشنطن إلى مستويات غير مسبوقة، عقب تقارير استخباراتية أميركية تتهم الجزيرة الكاريبية بالتخطيط لاستهداف مصالح حيوية للولايات المتحدة، ما دفع القيادة الكوبية للتحذير من عواقب كارثية لأي تحرك عسكري محتمل ضدها.

وفي هذا السياق، أكد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل أن أي عمل عسكري قد تُقدم عليه الولايات المتحدة ضد بلاده سيؤدي حتماً إلى "مذبحة لها عواقب لا حصر لها على السلام والاستقرار في المنطقة بأسرها"، مشدداً في منشور له على منصة "إكس" على أن "كوبا لا تمثل تهديداً لأحد".

وجاءت هذه التصريحات رداً على تقرير نشره موقع "أكسيوس" الإخباري الأميركي، مستنداً إلى معلومات استخباراتية سرية، زعم فيه حصول كوبا على أكثر من 300 طائرة مسيّرة عسكرية، ودراستها خططاً لشن هجمات تستهدف القاعدة البحرية الأميركية في خليج غوانتانامو، بالإضافة إلى سفن تابعة للبحرية الأميركية في منطقة "كي وست" بولاية فلوريدا.

من جانبه، دخل وزير الخارجية الكوبي، برونو رودريغيز، على خط الأزمة مؤكداً في منشور منفصل أن بلاده، كأي دولة في العالم، تمتلك حقاً مشروعاً في الدفاع عن النفس ضد أي عدوان خارجي بموجب ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، متهماً الأطراف التي تسعى لمهاجمة كوبا بالاستناد إلى "ذرائع كاذبة وفبركات" لتبرير مخططاتها.

وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت تعيش فيه هافانا -الخصم التاريخي لواشنطن- تحت وطأة ضغوط اقتصادية خانقة، لاسيما بعد أن أوقفت الإدارة الأميركية إمدادات الطاقة إليها عقب اعتقال حليفها الأبرز، رئيس فنزويلا، في يناير الماضي.

وتسببت هذه الخطوة في أزمة وقود حادة بالبلاد، أدت إلى تراجع تزويد التيار الكهربائي إلى ساعة أو اثنتين فقط يومياً في معظم المناطق.

ولم تقتصر الضغوط الأميركية على الجانبين العسكري والاقتصادي؛ بل امتدت إلى ملاحقات قضائية وسياسية، حيث نقلت وكالة "رويترز" عن مصادر في وزارة العدل الأميركية عزم ممثلي الادعاء توجيه اتهامات رسمية إلى الزعيم الكوبي السابق راؤول كاسترو (94 عاماً) تتعلق بحادثة إسقاط طائرتين تابعتين لمنظمة إنسانية عام 1996. ويرى مراقبون أن هذه الملاحقة القضائية، إلى جانب تصنيف إدارة الرئيس دونالد ترامب لحكومة هافانا بأنها "فاسدة وتفتقر للكفاءة"، تمثل تصعيداً سياسياً كبيراً ينذر بجر المنطقة إلى مواجهة عسكرية وشيكة.

* Stories are edited and translated by Info3 *
Non info3 articles reflect solely the opinion of the author or original source and do not necessarily reflect the views of Info3