الخارجية الباكستانية: قنوات الحوار مع المسؤولين في واشنطن وطهران لا تزال مفتوحة

الخارجية الباكستانية: قنوات الحوار مع المسؤولين في واشنطن وطهران لا تزال مفتوحة

أكدت وزارة الخارجية في باكستان، اليوم الخميس، استمرار جهودها الرامية إلى تسهيل الحوار بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية. وأوضح المتحدث باسم الوزارة، طاهر أندرابي، خلال مؤتمر صحافي، أن قنوات التواصل مع المسؤولين في كل من واشنطن وطهران لا تزال قائمة وفعّالة، مشيراً إلى أن بلاده تكثف اتصالاتها مع عدد من الدول المعنية بهدف الحفاظ على التهدئة ومنع انزلاق المنطقة نحو مزيد من التصعيد. كما لفت إلى أن رئيس الوزراء الباكستاني أجرى سلسلة اتصالات مهمة مع القيادة الإيرانية، في إطار المساعي الدبلوماسية لاحتواء الأزمة.

في المقابل، صعّدت إيران من لهجتها تجاه الإجراءات الأميركية، إذ اعتبر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية “محكوم بالفشل”. وأكد في بيان صدر عنه أن هذه الخطوة لن تحقق أهدافها، بل ستؤدي إلى زيادة الاضطرابات في منطقة الخليج. وشدد بزشكيان على أن أي محاولة لفرض حصار بحري أو قيود مشابهة تتعارض مع قواعد القانون الدولي، معتبراً أنها لا تسهم في تعزيز الأمن الإقليمي، بل تشكل عاملاً إضافياً لعدم الاستقرار وتهديداً مباشراً لسلامة الملاحة في المنطقة.


على الضفة الأخرى، تتجه الإدارة الأميركية نحو دراسة خيارات أكثر تصعيداً. فقد أفادت تقارير بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيحصل في وقت لاحق اليوم على إحاطة عسكرية تتناول خططاً محتملة للتحرك ضد إيران، يقدمها قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر. وبحسب ما نقل موقع Axios عن مصادر مطلعة، فإن هذه الخطط تتضمن سيناريوهات متعددة، من بينها تنفيذ “موجة قصيرة ومكثفة” من الضربات العسكرية تستهدف بنى تحتية إيرانية حساسة.


ووفق المصادر نفسها، تهدف هذه الضربات إلى كسر الجمود القائم في المفاوضات ودفع طهران للعودة إلى طاولة الحوار بشروط أكثر مرونة، خصوصاً في ما يتعلق بملفها النووي. في هذا السياق، كان ترامب قد أشار إلى أن الحصار البحري المفروض حالياً قد يكون “أكثر فاعلية إلى حد ما من القصف”، في إشارة إلى تفضيل أدوات الضغط غير المباشر، وإن كان لا يستبعد اللجوء إلى الخيار العسكري. ولا بد من الإشاة إلى أن ترامب تسمية "مضيق هرمز" الاستراتيجي إلى "مضيق ترامب" (Trump Strait) في خطوة تصعيدية، ونشر خريطة بذلك عبر حسابه على منصة "تروث سوشيال".

 

إلى ذلك، يجري بحث خطة إضافية تتعلق بالسيطرة على أجزاء من مضيق هرمز، بهدف ضمان حرية الملاحة وإعادة فتحه أمام حركة الشحن التجاري. وتشير التقديرات إلى أن هذه العملية قد تستدعي نشر قوات برية إلى جانب القدرات البحرية، ما يعكس جدية الخيارات المطروحة لدى واشنطن.

بمجمل هذه المعطيات، يتضح أن المشهد الإقليمي يقف على مفترق طرق دقيق، حيث تتقاطع الجهود الدبلوماسية مع التحضيرات العسكرية، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع، في حال فشلت المساعي السياسية في احتواء الأزمة.

* Stories are edited and translated by Info3 *
Non info3 articles reflect solely the opinion of the author or original source and do not necessarily reflect the views of Info3