ألفراد ماضي لإذاعة وتلفزيون جبل لبنان: قضية بشير الجميّل كانت «قضية وجود» والقيادة تؤخذ ولا تعطى

ألفراد ماضي لإذاعة وتلفزيون جبل لبنان: قضية بشير الجميّل كانت «قضية وجود» والقيادة تؤخذ ولا تعطى

أطلّ رئيس حركة الخيار الآخر ورئيس أكاديمية بشير الجميّل ألفراد ماضي في مقابلة مع الإعلامي ريكاردو شلهوب ضمن برنامج «5/5» عبر إذاعة جبل لبنان (87.7 FM) وتلفزيون جبل لبنان، حيث تناول رؤية الرئيس الشهيد بشير الجميّل للبنان، ومفهوم السيادة والدولة، إلى جانب محطات من حياته وشخصيته القيادية.


وأوضح ماضي أن قضية بشير الجميّل لم تكن مرتبطة فقط بمساحة لبنان البالغة 10452 كيلومترًا مربعًا، بل كانت في الأساس «قضية وجود»، تقوم على مقاومة السلاح الغريب عن الأراضي اللبنانية والعمل على تغيير الطبقة السياسية. ورأى أن الحفاظ على هذه المساحة الجغرافية لا يكون ممكنًا من دون تأمين الأمن والحرية، معتبرًا أن الخطر على الوجود اللبناني والمسيحي ما زال قائمًا، كما كان في مراحل سابقة، مع اختلاف الجهات والأشكال.


وأشار إلى أن أي صيغة سياسية أو دستورية للبنان يجب أن تنطلق من تأمين مقومات الحرية والأمن والسيادة، معتبرًا أن استمرار وجود السلاح خارج الدولة يحول دون الوصول إلى أي حل حقيقي. وقال إن بشير الجميّل كان قد طرح معالجة وضع التنظيمات العسكرية المنضوية ضمن القوات اللبنانية عبر حلّها، وإعادة من يرغب إلى العمل الحزبي والسياسي، أو إدخال من يريد إلى مؤسسات الدولة، بهدف تقوية الدولة وتوحيد القرار العسكري والسياسي.


وفي ما يتعلق بمسألة شكل النظام اللبناني، أوضح ماضي أن بشير لم يكن متمسكًا بصيغة واحدة، بل كان مستعدًا لمناقشة خيارات متعددة، من اللامركزية إلى الفيدرالية والكونفدرالية، شرط أن يكون التوافق عليها لبنانيًا وشاملًا. وشدد على أن أي نقاش حول النظام السياسي يجب أن يسبقه حصر السلاح بيد الدولة، لأن الحوار لا يمكن أن يكون متكافئًا في ظل وجود السلاح وفرض الأمر الواقع.


كما تطرق ماضي إلى الأوضاع التي يعيشها اللبنانيون، ولا سيما البيئة الشيعية، معتبرًا أن ما يحصل من تهجير ودمار وخسائر يجب أن يدفع الجميع إلى التفكير في خيارات أخرى، بعيدًا عن منطق الحرب والدمار، ومشيرًا إلى أن تمويل إعادة إعمار لبنان يجب ألا يقع على عاتق المواطنين وحدهم، بل يمكن البحث في أموال إيرانية مجمدة واستخدامها في دعم لبنان وإعادة إعمار المناطق المتضررة.


وعن بشير الجميّل الإنسان، روى ماضي حادثة تعود إلى فترة وجوده في الولايات المتحدة، حين التقى امرأة كانت تدّعي القدرة على التنبؤ، وأعطاها صورة لبشير، فأخبرته بأنه قائد وصديقه، ثم توقعت وفاته بانفجار قبل أن يكمل عامه الثاني والأربعين. وأضاف أن المرأة عادت لاحقًا وحذرته من أن بشير سيموت في يوم جمعة، قبل اغتياله بأيام.


واستعاد ماضي تفاصيل الأيام الأخيرة التي سبقت اغتيال بشير، مشيرًا إلى أنه كان من المفترض أن يلتقيه في اليوم الذي توجه فيه إلى بيت الكتائب، لكن بشير طلب منه أن يأتي مساءً للحديث عن الولايات المتحدة وما يمكن القيام به، فوافق بعد أن دعاه إلى العشاء. وقال إن الانفجار وقع في ذلك اليوم، لتنتهي حياة بشير الجميّل ومَن كانوا معه.


وفي حديثه عن شخصية بشير في شبابه، وصفه ماضي بأنه كان يتمتع بصفات قيادية استثنائية، لافتًا إلى أن مجموعة من رفاقه كانت ترى أنه «لا أحد مثل بشير». وأكد أن بشير، منذ شبابه، امتلك الجرأة والإرادة والقدرة على التنظيم واتخاذ القرار، معتبرًا أن تجربته أثبتت أن «القيادة تؤخذ ولا تعطى»، وأن الشباب قادرون على صناعة التغيير إذا امتلكوا الإرادة.


كما تحدث عن أكاديمية بشير الجميّل التي أسسها، معتبرًا أنها محاولة للحفاظ على هذا الإرث ونقل فكر بشير إلى الأجيال الجديدة. واستذكر عددًا من الشخصيات التي عملت مع بشير ورحلت، بينهم زاهي بستاني، جورج فريحة، سجعان قزي وسليم الجاهل، مشيرًا إلى أن عددًا محدودًا من أعضاء الفريق السياسي والعسكري لا يزال حاضرًا، بينهم نعوم فرح وفؤاد أبو ناضر وآخرون.


وختم ماضي بالتأكيد أن أحد أبرز دروس تجربة بشير الجميّل هو أهمية فريق العمل، قائلًا إن «بلا فريق عمل ما حدا بينجح»، ومشددًا على أن القيادة لا تُمنح للشخص، بل عليه أن يسعى إلى أخذها بنفسه، داعيًا الشباب إلى التحلي بالأمل والإرادة والسير «حيث لا يجرؤ الآخرون».




* Stories are edited and translated by Info3 *
Non info3 articles reflect solely the opinion of the author or original source and do not necessarily reflect the views of Info3