د.سيمون أبو فاضل لإذاعة وتلفزيون جبل لبنان: اتفاق الإطار أنقذ لبنان من توسّع الحرب، إيران ستسعى لتعزيز دورها وفرنسا تبحث عن مصالحها الاقتصادية في سوريا

د.سيمون أبو فاضل لإذاعة وتلفزيون جبل لبنان: اتفاق الإطار أنقذ لبنان من توسّع الحرب، إيران ستسعى لتعزيز دورها وفرنسا تبحث عن مصالحها الاقتصادية في سوريا

أطلّ الكاتب السياسي والدكتور سيمون أبو فاضل في مقابلة مع الإعلامي ريكاردو شلهوب ضمن برنامج "5/5" عبر إذاعة جبل لبنان (87.7 FM) وتلفزيون جبل لبنان، حيث تناول المشهد اللبناني والإقليمي، معتبراً أن اتفاق الإطار كان خطوة لا بد منها في ظل التطورات العسكرية والسياسية، لأنه نقل لبنان إلى طاولة التفاوض الدولية بعدما كان، بحسب تعبيره، جزءاً من التفاوض الإيراني، مشدداً على أن الهدف من التفاوض ليس السلام أو التطبيع، بل الحد من الخسائر وإنقاذ البلاد. ورأى أن الاتفاق ساهم في كبح اتساع العمليات العسكرية الإسرائيلية، رغم استمرار الحرب بوتيرة أخف، مؤكداً أن رئيس الجمهورية لم يكن يملك خياراً آخر بين استمرار الحرب أو الذهاب إلى التفاوض، وأن وقف إطلاق النار حدّ من حجم الدمار والخسائر.


وأشار أبو فاضل إلى أن التطورات في الجنوب فرضت هذا المسار، لافتاً إلى أن إسرائيل كانت قادرة على تنفيذ عمليات عسكرية أوسع، إلا أن الضغوط الأميركية حدّت من ذلك، معتبراً أن عدم تفجير منطقة علي الطاهر حتى الآن يُعد من نتائج اتفاق الإطار، وأن الاتصالات التي جرت بين رئيس الجمهورية والرئيس الأميركي دونالد ترامب ركزت بصورة أساسية على تثبيت وقف إطلاق النار ومنع توسيع العمليات العسكرية، إلى جانب ملفات الانسحاب وعودة الأسرى وإعادة الإعمار.


وفي ما يتعلق بملف تنظيم حزبالله المحظور، رأى أبو فاضل أن إيران ستبقى حاضرة في المشهد اللبناني ضمن حدود مرتبطة بمسار تفاوضها مع الولايات المتحدة، معتبراً أن دور الحزب العسكري يتجه إلى نهايته، وأن أي دور إيراني مستقبلي سيكون مرتبطاً بملفات الصواريخ وبعض القدرات العسكرية، وبحجم التفاهمات التي قد تُبرم مع واشنطن، مؤكداً أن التطورات مرهونة بالأيام المقبلة.


وعن تحذير الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط من احتمال عودة الحرب ودعوته إلى تجهيز مراكز الإيواء، اعتبر أبو فاضل أن موقف جنبلاط يأتي في سياق مخاوفه من تنامي النفوذ الإسرائيلي داخل الطائفة الدرزية، سواء في السويداء أو لبنان، ورأى أن مواقفه تمثل رسالة ضغط إلى الولايات المتحدة للحصول على دور سياسي أكبر، مؤكداً أن احتمال تجدد التصعيد يبقى قائماً إذا تعثرت المفاوضات بين واشنطن وطهران.


وفي الملف السوري، اعتبر أبو فاضل أن زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى سوريا ترتبط بالسعي إلى تعزيز المصالح الاقتصادية الفرنسية في المنطقة، في ظل تراجع النفوذ الفرنسي في ساحات أخرى، مشيراً إلى أن التفجيرين اللذين وقعا قرب مقر إقامة ماكرون يحملان رسالة برفض الزيارة، لكنه شدد على أنه لا يمكن توجيه الاتهام إلى أي جهة أو دولة من دون أدلة.


كما تناول الوضع في العراق، معتبراً أن الحملة على الفساد تأتي ضمن استراتيجية أميركية تهدف إلى بناء مؤسسات الدولة وتعزيز دورها، بالتوازي مع إنهاء وجود المجموعات المسلحة، ورأى أن هذا النهج ينسحب أيضاً على لبنان وسوريا، حيث تسعى واشنطن إلى دعم الدولة ومؤسساتها، مؤكداً أن بقاء تنظيم حزبالله المحظور سيكون في الإطار السياسي فقط، وأن الدولة اللبنانية ماضية في استعادة دورها، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى اللقاءات المرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وكذلك مع رئيس الجمهورية اللبنانية، وسط توقعات بأن تتركز المباحثات على تثبيت وقف إطلاق النار، ودعم الجيش اللبناني، واستكمال الانسحاب الإسرائيلي، وإعادة الإعمار.




* Stories are edited and translated by Info3 *
Non info3 articles reflect solely the opinion of the author or original source and do not necessarily reflect the views of Info3