أنطوان حبشي لإذاعة وتلفزيون جبل لبنان: "الحزب فيصل إيراني سقط عسكريًّا وأمنيًّا بـ ١٠ أيّام وهو مخروق للعظم"
أطلّ النائب أنطوان حبشي في مقابلة مع الإعلامي ريكاردو شلهوب ضمن برنامج "5/5" عبر إذاعة جبل لبنان (87.7 FM) وتلفزيون جبل لبنان، حيث تناول الشأن السياسي الداخلي وتطورات المرحلة في لبنان، في ظلّ استمرار التوترات الإقليمية وانعكاساتها على الداخل اللبناني.
وفي حديثه، شدّد حبشي على أن لبنان يسير، رغم الصعوبات، في الاتجاه الصحيح نحو استعادة الدولة وسيادتها، معتبراً أن القرارات والمواقف الصادرة عن رئيس الجمهورية والحكومة تمثل تحولاً جذرياً مقارنة بالمراحل السابقة، ولا سيما في ما يتعلق بحصرية السلاح وبسط سلطة الدولة.
وفي ملف الحرب الأخيرة وتداعياتها، رأى حبشي أن التجربة أثبتت أن تنظيم حزبالله المحظور كان العنصر الثابت في سلسلة الأزمات والحروب التي شهدها لبنان خلال العقود الماضية، معتبراً أن الحزب «ورّط لبنان في حروب متتالية خدمةً لأجندات لا ترتبط بالمصلحة اللبنانية»، مستحضراً في هذا السياق محطة 7 أيار التي اعتبرها لحظة مفصلية في فرض الوقائع بالقوة داخل الداخل اللبناني.
وأشار إلى أن الحرب الأخيرة أظهرت، «بالمنطق العسكري»، سقوط تنظيم حزبالله المحظور أمنياً وعسكرياً، مؤكداً أن ما بُني خلال أربعين سنة من قدرات «سقط خلال عشرة أيام»، بعدما تهاوت خلال فترة قصيرة القدرات التي راكمها على مدى عقود. وفي المقابل، شدد على أن مقاتلي الحزب يتمتعون بالشجاعة والاستعداد للتضحية، إلا أن المشكلة تكمن في القيادة السياسية التي وصفها بأنها «مرتهنة بالكامل» ولا تتخذ قراراتها وفق المصلحة اللبنانية.
واعتبر حبشي أن الوقائع الميدانية أكدت أن الحزب بات «فصيلاً إيرانياً» أكثر منه حزباً لبنانياً، مشيراً إلى أن الحرب والتصريحات الإيرانية أظهرت بوضوح ارتباط قراراته بمصالح طهران الإقليمية، لا بالمصلحة الوطنية اللبنانية.
وأضاف أن استمرار تمسك الحزب بسلاحه لم يعد مبرراً بعد ما كشفته الحرب، معتبراً أن هذا السلاح تحول إلى «عبء كبير على لبنان واللبنانيين»، وأن الدولة مطالبة بفرض حصرية السلاح واستعادة قرار الحرب والسلم.
كما رأى أن الحرب كشفت حجم الاختراقات الأمنية داخل الحزب، معتبراً أنه «مخروق حتى العظم»، وأن الخروقات التي طالت بنيته وقياداته تفرض على الدولة اللبنانية وأجهزتها الأمنية إجراء تحقيقات جدية لمعرفة كيفية حصولها وانعكاساتها على الأمن الوطني، خصوصاً أن اختراق الحزب يعني عملياً تعريض الدولة اللبنانية بأكملها للخطر.
وفي سياق انتقاده للبنية السياسية والإدارية، تطرّق حبشي إلى رئيس مجلس النواب نبيه برّي، معتبراً أن هناك خللاً عميقاً في طريقة إدارة الدولة، وأن بعض ممارسات السلطة التشريعية تساهم في تعطيل المؤسسات وتكريس ما وصفه بـ«الدولة العميقة المهيمنة»، مشيراً إلى ملف التعيينات داخل مؤسسات الدولة ومن بينها الجامعة اللبنانية، حيث انتقد ما اعتبره تدخلات سياسية تؤثر على آليات التعيين وتكافؤ الفرص داخل المؤسسة، وأضاف قائلاً أن "الدّستور أولويّة".
كما تناول حبشي محطّة 7 أيّار أيضاً بوصفها دليلاً على استخدام القوّة في الداخل اللبناني خارج إطار الدولة، معتبراً أنها شكّلت منعطفاً خطيراً في مسار الصراع الداخلي.
وفي سياق آخر، شدد حبشي على ضرورة التمييز بين الطائفة الشيعية والثنائي الشيعي، معتبراً أن الشيعة اللبنانيين هم مواطنون لبنانيون يجب أن ترعاهم الدولة وتؤمن حقوقهم أسوةً بسائر اللبنانيين، فيما يبقى تنظيم حزبالله المحظور وحركة أمل فريقين سياسيين يمكن الاختلاف معهما. وأكد أن المشكلة ليست مع الطائفة الشيعية، بل مع مشروع سياسي أثبت، بحسب رأيه، أنه أضعف الدولة اللبنانية وأدخل البلاد في أزمات متكررة.