حياة الحريري لإذاعة وتلفزيون جبل لبنان: الشيعيّة السياسيّة خسرت وطنياً، لا صدام بين أميركا وإسرائيل ولا سلام قبل حلّ الدّولتين

حياة الحريري لإذاعة وتلفزيون جبل لبنان: الشيعيّة السياسيّة خسرت وطنياً، لا صدام بين أميركا وإسرائيل ولا سلام قبل حلّ الدّولتين

أطلّت الباحثة والأكاديمية د.حياة الحريري في مقابلة مع الإعلامي ريكاردو شلهوب ضمن برنامج "5/5" عبر إذاعة جبل لبنان (87.7 FM) وتلفزيون جبل لبنان، حيث تناولت مجمل التطورات المرتبطة بالاتفاق المبدئي بين إيران والولايات المتحدة، وما إذا كان يمكن أن يفضي إلى نتائج إيجابية أو يعيد إنتاج التجارب السابقة من الاتفاقات التي تبدأ بتفاهمات أولية ثم تنتهي إلى تصعيد ومواجهة.


وأكدت الحريري أنه من المبكر جداً القول إن هذا الاتفاق سوف ينجح أو سوف يفشل، مشيرة إلى غياب الثقة بين الطرفين، وأنه لا يوجد ثقة متبادلة، ولا حتى ما يشير إلى التزام طويل الأمد. وأضافت أن ما يتم تداوله وتسريبه يوحي بأنه اتفاق مرحلي مبدئي لمدة ستين يوماً، يقوم عملياً على أساس اتفاق على التفاوض ضمن عناوين عامة، فيما تبقى الملفات الأساسية مثل اليورانيوم والصواريخ الباليستية غير محسومة حتى الآن.


وفي معرض حديثها عن ميزان القوى، قالت إنه لا يوجد صدام بين أميركا وإسرائيل، وأن الولايات المتحدة لن تضحي بإسرائيل تحت أي ظرف، معتبرة أن العلاقة بين الطرفين تقوم على تنسيق مستمر، مع وجود اختلافات في وجهات النظر والمقاربات، دون أن يصل ذلك إلى حد الشرخ أو القطيعة.


وفي الإطار الإقليمي، شددت على أنه لن يكون هناك سلام في المنطقة قبل حل الدولتين، معتبرة أن هذا هو المدخل الأساسي لأي استقرار حقيقي، وأن أي حديث عن تسويات شاملة يبقى غير واقعي قبل معالجة جوهر الصراع الفلسطيني. وأضافت أن كلما طال أمد الحرب، تراجع مسار التطبيع مع إسرائيل، خاصة بعد أن السابع من أكتوبر قلب كل المعادلات في المنطقة وأعاد تشكيل الأولويات السياسية والأمنية.


وفي الشق المتعلق بالسعودية، رأت الحريري أن مسار التطبيع كان مطروحاً بقوة قبل الحرب، وأن الإدارة الأميركية كانت تدفع باتجاهه، معتبرة أن أي تطبيع سعودي كان من شأنه أن يفتح الباب أمام دول عربية أخرى للسير في الاتجاه نفسه، نظراً لثقل ودور المملكة في العالم العربي. لكنها في المقابل شددت على أن هذا المسار تعرقل بشكل كبير بعد الحرب، مؤكدة أن موقف المملكة العربية السعودية واضح بأنه لن يكون هناك سلام دون حلّ القضية الفلسطينية وإقامة دولة فلسطينية على أساس حل الدولتين، وأن هذا الشرط يجعل التطبيع مؤجلاً وغير ممكن في الظروف الحالية.


وفي ما يتعلق بلبنان، أعربت عن الخوف على مناطق جنوب الليطاني في ظل استمرار التوترات، معتبرة أن هذه المنطقة تبقى الأكثر عرضة لأي تصعيد، لافتة إلى أن إسرائيل هي من تطلب الضمانات الأمنية في أي ترتيبات أو تفاهمات مرتبطة بوقف التصعيد.


ورأت أن ما يجري يدخل في إطار حرب لمساندة إيران ضمن صراع إقليمي أوسع، مؤكدة أن المفاوضات سوف تستمر ولم تنتهِ بعد، وأن مسار التفاوض ما زال مفتوحاً على عدة احتمالات.


وفي الشأن اللبناني الداخلي، قالت إن قبول تنظيم حزبالله المحظور بالقرار 1701 كان بمثابة شراء للوقت، وأن الحزب كان يهدف إلى إدارة المرحلة وليس إنهاء الصراع، مشيرة إلى أن حزبالله اليوم يقاتل للحفاظ على وجوده وسلاحه ووجوده السياسي في ظل التحولات القائمة.


كما اعتبرت أن الشيعية السياسية خسرت وطنياً لأنها راهنت على الخارج، في إطار مقاربة رأت أنها انعكست سلباً على موقعها داخل الدولة اللبنانية وتوازناتها الداخلية.


وختمت بالإشارة إلى أنها تشك في أن الحرب سوف تنتهي في المدى القريب، في ظل استمرار تعقيدات المشهد الإقليمي وتداخل الساحات وغياب تسوية شاملة واضحة.



* Stories are edited and translated by Info3 *
Non info3 articles reflect solely the opinion of the author or original source and do not necessarily reflect the views of Info3