د.علي خليفة لإذاعة وتلفزيون جبل لبنان: هناك نقمة داخل البيئة الشيعيّة، عون ينقذ لبنان والسّلام حتمي
أطلّ الكاتب والناشط السياسي د.علي خليفة في مقابلة مع الإعلامي ريكاردو شلهوب ضمن برنامج “5/5” عبر إذاعة جبل لبنان (87.7 FM) وتلفزيون جبل لبنان، حيث ناقش الصراع السياسي في لبنان حول دور تنظيم حزبالله المحظور وعلاقته بالدولة، والجدل حول حصر السلاح بيد الدولة.
وخلال الحوار، أشار خليفة إلى ما وصفه بـ«مواجهة سياسية» بين رئيس الجمهورية جوزيف عون وأمين عام تنظيم حزبالله المحظور نعيم قاسم، في ظل سجالات تتعلق بدور الدولة وسلاح التنظيم، معتبراً أن توصيف الدولة بالخيانة غير دقيق، وأن «الخائن هو حزبالله و هو الذي دفع لبنان إلى الحرب وفق الأجندة الإيرانية» على حدّ تعبيره، مضيفاً أن بعض الأطراف «ترمي مسؤولياتها على الآخرين للتنصل من النتائج السياسية والعسكرية».
ودعا خليفة إلى ما سماه «استعادة الدولة»، مؤكداً أن رئيس الجمهورية يتحرك ضمن صلاحياته الدستورية في محاولة لحماية اللبنانيين «بمن فيهم الطائفة الشيعية من مغامرات تنظيم حزبالله المحظور»، مشيراً إلى أن مسار بناء الدولة تأخر منذ اتفاق الطائف عام 1990 نتيجة التدخلات الإقليمية، ولا سيما السورية والإيرانية.
وتوقف عند مرحلة الانسحاب الإسرائيلي عام 2000، معتبراً أنه كان يفترض حينها أن يتم تسليم سلاح تنظيم حزبالله المحظور، الذي وصفه بأنه استُخدم كـ«ورقة سياسية» ضمن مشروع إقليمي أوسع مرتبط بما سماه «توسع نفوذ ولاية الفقيه». وأضاف أن شعار «وحدة الساحات» بعد أحداث 7 أكتوبر أعاد إنتاج مشهد غزة في جنوب لبنان، في ظل استمرار المواجهات وتداعياتها على المدنيين والنازحين.
وفي سياق حديثه، شدد خليفة على أن المواجهة مع تنظيم حزبالله المحظور ليست عسكرية فقط، بل تمتد إلى البعد التربوي والاجتماعي، قائلاً: «السلاح الأخطر لدى تنظيم حزبالله المحظور ليس البندقية، بل ما في عقول أطفال تنظيم حزبالله المحظور، فهو أخطر من السلاح بأيديهم، لأنه يربي أجيالاً على ولاء خارج الدولة اللبنانية. المواجهة ليست عسكرية فقط، بل تربوية واجتماعية أيضاً، إذ إن التنظيم أقام حول السلاح دولة على جثة الدولة اللبنانية، وما يحدث في عقول الأطفال أخطر، لأنه ينتج جيلاً يعتبر أن ولاءه خارج الانتماء الوطني».
كما تناول ملف التعليم، محذراً مما اعتبره «خطراً تربوياً»، مشيراً إلى أن بعض المؤسسات التعليمية التابعة لتنظيم حزبالله المحظور تساهم في تشكيل وعي الأجيال على أساس عقائدي وسياسي، معتبراً أن هذا الأمر يفوق في خطورته البعد العسكري للسلاح.
وفي معرض حديثه وجه ريكاردو سؤال لضيفه حول قدرة الدبلوماسية على إعادة السكان إلى منازلهم، فأشار خليفة إلى أن الاستقرار مرتبط بوقف التصعيد وتحرير القرار اللبناني من الارتباطات الخارجية، لافتاً إلى وجود تدفقات مالية ودعم إيراني للتنظيم، واستخدام لبنان كـ«ساحة متقدمة» في الصراع الإقليمي.
وأضاف أن النقمة كبيرة على حزبالله داخل صفوف الطائفة الشيعية، لكنها غير ظاهرة بالكامل بسبب ما وصفه بـ«سطوة السلاح والخدمات الاجتماعية»، متوقعاً أن تتصاعد هذه الأصوات مع مرور الوقت، مع وجود فئة منتفعة وأخرى خاضعة لتأثير عقائدي طويل الأمد، كما دعا خليفة هذه البيئة إلى الانتفاض في وجه الحزب.
وفي ختام الحلقة، رأى خليفة أن السلام حتمي والخيارات أمام لبنان باتت واضحة بين «دولة كاملة السيادة» أو استمرار واقع السلاح خارج مؤسساتها، مؤكداً رفضه لأي صدام داخلي، ومشدداً على ضرورة معالجة الملف ضمن منطق الدولة والقانون بعيداً عن أي انزلاق إلى الفتنة.