وجدي العريضي لإذاعة وتلفزيون جبل لبنان: ستشتعل نيران هذه الحرب والدولة أمام معادلة دقيقة بين فرض السيادة وتجنّب الانفجار الداخلي

وجدي العريضي لإذاعة وتلفزيون جبل لبنان: ستشتعل نيران هذه الحرب والدولة أمام معادلة دقيقة بين فرض السيادة وتجنّب الانفجار الداخلي

أطلّ الصّحفي وجدي العريضي في مقابلة مع الإعلامي ريكاردو شلهوب ضمن برنامج "5/5" عبر إذاعة جبل لبنان على تردد 87.7 FM، حيث تناول آخر التطورات على الساحة السياسية المحلية و الإقليمية.


وحذّر العريضي من أن لبنان مقبل على تصعيد غير مسبوق برًا وبحرًا وجوًا، معتبرًا أن الحرب قد بدأت فعليًا، وأن البلاد دخلت مرحلة “التصفيات”، في ظل مسار خطير قد يقود إلى اشتعال واسع النطاق. وأشار إلى أن لبنان يدفع أثمانًا باهظة نتيجة ارتباطه بمحاور إقليمية، بدءًا من دعم إيران وصولًا إلى الانخراط في أزمات المنطقة، كما حصل سابقًا في سوريا وغزة، ما أدخله في قلب المواجهة الحالية.


ولفت إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد عمليات عسكرية نوعية، بما فيها توغل بري، مؤكدًا أن “الكلمة للميدان”، في وقت تسعى فيه إسرائيل إلى إقامة حزام أمني يمنع عودة الأهالي إلى مناطقهم، ما يضع البلاد أمام واقع وصفه بـ”المأساوي وغير المسبوق”.


وفي سياق متصل، تساءل عن إمكانية إعادة إعمار لبنان في ظل هذه الظروف، مشيرًا إلى تعقيدات مرتبطة بالدور الإيراني ووجود خلايا تابعة لتنظيم حزبالله المحظور، إضافة إلى توتر العلاقات مع دول الخليج التي باتت، بحسب قوله، ضمن دائرة الاستهداف، ما يزيد من عزلة لبنان ويعمّق أزمته.


وركّز العريضي على كلمة رئيس الجمهورية المرتقبة يوم الأحد، متوقعًا أن تتناول ملفات أساسية، أبرزها السلم الأهلي، وتنظيم حزبالله المحظور، والحرب المدمّرة، معتبرًا أن اللبنانيين ينتظرون منذ نحو عام موقفًا حاسمًا من العهد يترجم الأقوال إلى أفعال، عبر قرارات واضحة تُطبّق على أرض الواقع.


وشدّد على أن العهد الحالي والحكومة لا يتحمّلان وحدهما مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع، مشيرًا إلى أن تراكمات ما بعد الطائف، وتعاقب الحكومات التي التزمت بأجندات تنظيم حزبالله المحظور، أسهمت في تكريس واقع السلاح خارج إطار الدولة، إلى جانب تفشّي الفساد وضعف القرار السيادي.


وفي هذا السياق، أشار إلى أن الحكومة الحالية اتخذت سلسلة قرارات وُصفت بالجريئة، منها منع الطيران الإيراني من الهبوط في مطار بيروت، وطرح ملف نزع السلاح خلال مهلة زمنية، وصولًا إلى قرارات تتعلق بمسألة طرد السفير الإيراني، وهي خطوات، بحسب قوله، لم تجرؤ عليها حكومات سابقة.


إلا أنه لفت إلى أن تنفيذ هذه القرارات يشهد تباطؤًا أو تريثًا، مبررًا ذلك بالخوف على السلم الأهلي في ظل استمرار التوترات والحرب، ما يضع الدولة أمام معادلة دقيقة بين فرض السيادة وتجنّب الانفجار الداخلي.


وأكد العريضي تمسّكه بالدولة كمظلة جامعة، رافضًا الانتماء لأي حزب أو تيار، ومشددًا على حصرية السلاح بيد الجيش اللبناني، مستذكرًا نجاحات المؤسسة العسكرية في محطات مفصلية مثل معركتي نهر البارد و«فجر الجرود»، حيث تمكن الجيش من تحقيق إنجازات أمنية بارزة.


وختم بطرح تساؤلات تعكس هواجس شريحة واسعة من اللبنانيين: هل نريد دولة فعلية؟ هل نريد سلطة مركزية؟ هل نريد جيشًا واحدًا يحتكر السلاح؟ أم أن هناك ما وصفه بـ"قبة مخفية" لا تزال تتحكم بمسار القرار في البلاد؟




* Stories are edited and translated by Info3 *
Non info3 articles reflect solely the opinion of the author or original source and do not necessarily reflect the views of Info3