إيرلندا تهدد بمقاطعة مسابقة يوروفيجن في حال مشاركة إسرائيل

إيرلندا تهدد بمقاطعة مسابقة يوروفيجن في حال مشاركة إسرائيل

أعلنت إيرلندا، اليوم الخميس، أنها قد تقاطع مسابقة "يوروفيجن" للأغنية الأوروبية لعام 2026 إذا سُمح لإسرائيل بالمشاركة، في خطوة تعكس تصاعد المواقف الأوروبية الرافضة لسياسات تل أبيب على خلفية الحرب المستمرة في غزة.


وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرلندية في بيان رسمي إن "مشاركة إيرلندا ستكون غير مقبولة في ضوء الخسائر الفادحة والمتواصلة في الأرواح بقطاع غزة"، مؤكدة أن الموقف يعكس التزام دبلن بالمبادئ الإنسانية ورفضها لما وصفته بـ "ازدواجية المعايير" في التعامل مع النزاعات.

ويأتي هذا الموقف بينما تترقب العواصم الأوروبية قرار اتحاد البث الأوروبي، الجهة المنظمة للمسابقة، بشأن الجدل القائم حول مشاركة إسرائيل، وذلك بعد أن أثيرت مخاوف من قبل عدد من أعضائه خلال الاجتماع العام الذي انعقد في يوليو الماضي. وبحسب البيان، فإن القرار النهائي بشأن مشاركة إيرلندا سيتحدد بمجرد صدور الموقف الرسمي من الاتحاد.

وتاريخياً، تعد إيرلندا من أكثر الدول تميزاً في هذه المسابقة، إذ فازت بلقب "يوروفيجن" سبع مرات، وهو الرقم الأعلى في تاريخها، ما يمنح موقفها الحالي وزنًا إضافيًا على الساحة الأوروبية.

الموقف الإيرلندي يأتي بعد دعوات متكررة من بعض القادة الأوروبيين لاستبعاد إسرائيل من المسابقات الثقافية الدولية. ففي مايو/أيار الماضي، دعا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إلى حظر مشاركة إسرائيل، مذكّراً بقرار الاتحاد ذاته استبعاد روسيا منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022. وقال سانشيز آنذاك: "لا ينبغي السماح لإسرائيل بالمشاركة أيضاً، لأنه لا يمكننا القبول بازدواجية المعايير في المجال الثقافي".

ويرى مراقبون أن تهديد إيرلندا بالمقاطعة قد يشكل ضغطاً إضافياً على اتحاد البث الأوروبي لاتخاذ قرار مشابه لما حصل مع روسيا، خصوصاً في ظل تزايد الانتقادات الشعبية والحقوقية لدور إسرائيل في الحرب على غزة. كما يُتوقع أن تعزز هذه الخطوة المواقف الداعية إلى استخدام المنصات الثقافية والفنية كساحة للتعبير عن الرفض السياسي والإنساني لما يجري في الأراضي الفلسطينية.

تجدر الإشارة إلى أن مسابقة "يوروفيجن" تُنظم سنوياً من قبل اتحاد الإذاعة والتلفزيون الأوروبي بالتعاون مع هيئات البث الوطنية العامة، وتشارك فيها أكثر من 35 دولة، من بينها إيرلندا. وتُعد هذه المسابقة واحدة من أبرز الفعاليات الفنية في القارة، إذ تجمع بين الموسيقى والسياسة والهوية الوطنية في تداخلٍ يعكس المزاج العام للشعوب الأوروبية.

بهذا الموقف، تضع إيرلندا نفسها في طليعة الدول الأوروبية التي تشترط على إسرائيل دفع ثمن سياسي وثقافي لسلوكها في غزة، وهو ما قد يفتح الباب أمام دول أخرى للسير في الاتجاه نفسه.

* Stories are edited and translated by Info3 *
Non info3 articles reflect solely the opinion of the author or original source and do not necessarily reflect the views of Info3