الأسهم الأوروبية تواصل تسجيل مستويات قياسية بدعم أرباح الشركات وتراجع المخاوف الجيوسياسية
واصلت الأسهم الأوروبية صعودها للجلسة الثالثة على التوالي، مسجلة مستويات قياسية جديدة خلال تداولات الخميس، وسط تفاؤل المستثمرين بشأن احتمالات التوصل إلى تفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران، وما قد يترتب عليها من إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، إلى جانب استمرار تأثير النتائج الفصلية الإيجابية للشركات المدرجة.
وأغلق مؤشر ستوكس 600 الأوروبي مرتفعاً بنسبة 0.2% عند مستوى 658.19 نقطة، بعدما لامس خلال الجلسة مستوى قياسياً بلغ 660.91 نقطة.
كما سجلت مؤشرات الأسهم الرئيسية في كل من إسبانيا وفرنسا وإيطاليا مستويات تاريخية جديدة، في مؤشر على استمرار شهية المستثمرين للمخاطرة رغم استمرار التوترات الجيوسياسية.
ويأتي هذا الأداء القوي للأسواق الأوروبية في ظل اقتناع متزايد لدى المستثمرين بأن أي انفراج في الأزمات السياسية والأمنية في الشرق الأوسط قد يساهم في تعزيز الثقة بالأسواق، خصوصاً مع أهمية مضيق هرمز بالنسبة لحركة تجارة الطاقة العالمية.
ونقلت وكالة "رويترز" عن محللين أن قوة نتائج أعمال الشركات ساعدت الأسواق الأوروبية على تجاوز المخاوف المرتبطة بالتوترات الدولية، إذ يراهن المستثمرون على أن انخفاض حدة المخاطر الجيوسياسية يمكن أن يفتح المجال أمام مزيد من المكاسب خلال الفترة المقبلة.
وقال مايكل فيلد، كبير خبراء سوق الأسهم لدى "مورنينجستار"، إن الأسواق لم تنتظر التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن الملف الإيراني، بل بدأت بالفعل في تسعير احتمالات حدوث انفراج، الأمر الذي دفع المؤشرات إلى الاقتراب من أعلى مستوياتها على الإطلاق.
وشكلت نتائج الشركات العامل الأبرز وراء مكاسب جلسة الخميس، إذ واصل المحللون رفع توقعاتهم بشأن أرباح الشركات الأوروبية خلال موسم إعلان النتائج.
وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن التقديرات الحالية تتوقع ارتفاع أرباح الشركات المدرجة على مؤشر ستوكس 600 خلال الربع الثاني بنسبة تقارب 21%، مقارنة بتوقعات سابقة بلغت نحو 12.5% في بداية شهر مايو.
وفي قطاع الدفاع، ارتفع سهم شركة رينك بنسبة 5.8% بعد إعلانها عن زيادة قوية في حجم الطلبات خلال الربع الثاني، متجاوزة توقعات المحللين، في حين تراجع سهم شركة راينميتال بنسبة 3.5% بعد خفضها توقعات مبيعاتها لعام 2026.
كما سجل مؤشر قطاع الطيران والدفاع الأوروبي انخفاضاً بنسبة 0.8%، متأثراً بأداء بعض الشركات رغم استمرار الطلب المرتفع على الصناعات الدفاعية.
ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة تطورات الملفات السياسية والاقتصادية العالمية، إلى جانب نتائج الشركات، باعتبارها عوامل رئيسية قد تحدد اتجاه الأسواق الأوروبية بعد موجة الصعود القياسية الأخيرة.