تباين بأسواق الخليج وسط تصاعد التوتر الأميركي – الإيراني وضغوط على البورصة المصرية
أغلقت أسواق المال الخليجية تعاملات اليوم الأحد على أداء متباين، في ظل تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي انعكس على معنويات المستثمرين وأدى إلى حالة من الحذر في التداولات، بينما تكبدت البورصة المصرية خسائر ملحوظة.
وجاءت تحركات الأسواق بعد تطورات أمنية متسارعة في المنطقة، إذ شنت إيران هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت قواعد عسكرية أميركية في الكويت والبحرين، في أعقاب تحذيرات وجهها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإيران من مغبة خرق اتفاق السلام المؤقت.
وتُعد هذه التطورات أحدث حلقات التصعيد في الشرق الأوسط، حيث شهد الأسبوع الماضي سلسلة من الأحداث العسكرية التي أثارت مخاوف المستثمرين من اتساع رقعة المواجهة. فبعد التوصل إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار، استهدفت إسرائيل مواقع تابعة لحزب الله في جنوب لبنان، فيما نفذت الولايات المتحدة غارات جوية جديدة داخل إيران عقب الهجوم الذي تعرضت له ناقلة نفط أثناء عبورها مضيق هرمز، وهو ما أعاد المخاوف بشأن أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.
وفي قطر، أنهى المؤشر العام جلسة التداول على ارتفاع طفيف بلغت نسبته 0.1 في المئة، مدعوماً بمكاسب سهم بنك قطر الوطني الذي ارتفع بنحو 0.7 في المئة، ليحد من تأثير حالة الترقب التي سيطرت على الأسواق.
أما السوق السعودية، فقد سجلت تراجعاً بنسبة 0.2 في المئة، متأثرة بانخفاض أسهم عدد من الشركات القيادية، أبرزها البنك الأهلي السعودي الذي خسر 1.2 في المئة، وشركة أكوا باور التي تراجعت أسهمها بنحو 3 في المئة. في المقابل، تمكن سهم أرامكو السعودية من الارتفاع بنسبة 1.8 في المئة، منهياً سلسلة خسائر استمرت ثماني جلسات متتالية.
وفي الكويت، انخفض المؤشر الرئيسي بنسبة 0.1 في المئة، بينما حققت بورصة البحرين مكاسب بلغت 0.3 في المئة، وسجلت سوق مسقط أفضل أداء خليجي بعدما ارتفع مؤشرها بنسبة 1.2 في المئة.
وخارج منطقة الخليج، تعرضت البورصة المصرية لضغوط قوية، حيث تراجع مؤشر الأسهم القيادية بنسبة 2.1 في المئة، مع انخفاض معظم الأسهم المدرجة، وفي مقدمتها سهم البنك التجاري الدولي الذي خسر نحو 2 في المئة.
وفي سياق متصل، أعلن مجلس الوزراء المصري منح القيد المؤقت لأربع شركات جديدة ضمن برنامج الطروحات الحكومية، في خطوة تستهدف توسيع قاعدة الشركات المقيدة في البورصة وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد، رغم استمرار الضغوط التي تفرضها التطورات الإقليمية على أداء الأسواق المالية.