تراجع معظم بورصات الخليج وسط ترقب قمة ترامب وشي ومخاوف استمرار الحرب مع إيران
أغلقت غالبية أسواق الأسهم الخليجية على انخفاض، الخميس، في ظل ترقب المستثمرين نتائج اللقاء الذي جمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، وسط آمال بأن تسهم المحادثات في دفع الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب والتوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط.
ويرى مراقبون أن واشنطن تسعى إلى حث بكين على ممارسة ضغوط على إيران للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة ينهي الصراع المستمر منذ أواخر فبراير- شباط، إلا أن محللين شككوا في استعداد الصين لاتخاذ موقف صارم تجاه طهران، بالنظر إلى الأهمية الاستراتيجية التي تمثلها إيران بالنسبة لبكين في إطار تنافسها مع الولايات المتحدة.
وأدت الحرب إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً، ما دفع حكومات عدة إلى اتخاذ إجراءات للحد من انعكاسات الأزمة على المستهلكين والأسواق، في وقت لا تزال فيه المساعي الدبلوماسية متعثرة.
وخلال افتتاح القمة الثنائية التي تستمر يومين، قال شي جين بينغ إن المحادثات التجارية مع واشنطن تشهد تقدماً، لكنه حذر من أن التوترات المتعلقة بتايوان قد تدفع العلاقات بين البلدين إلى مسار خطير.
في المقابل، أفادت وكالة “فارس” الإيرانية شبه الرسمية بأن طهران بدأت بالسماح لبعض السفن الصينية بالمرور عبر مضيق هرمز، عقب تفاهمات مرتبطة ببروتوكولات الإدارة الإيرانية للممر البحري الحيوي.
وعلى صعيد الأسواق، أغلق المؤشر الرئيسي للسوق السعودية منخفضاً بنسبة 0.2 في المائة، فاقداً نحو 24 نقطة ليستقر عند مستوى 10995 نقطة، رغم تداولات تجاوزت قيمتها 5 مليارات ريال.
كما تراجع مؤشر سوق دبي المالي بنسبة 0.4 في المائة متأثراً بانخفاض سهم “سالك”، بينما استقر مؤشر سوق أبوظبي دون تغييرات تُذكر. في المقابل، ارتفع مؤشر بورصة قطر بنسبة 0.2 في المائة بدعم من صعود سهم “صناعات قطر”.
وسجلت بورصات البحرين والكويت وسلطنة عمان تراجعات متفاوتة، فيما انخفض المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية بنسبة 0.4 في المائة، رغم توقيع القاهرة اتفاق قرض بقيمة 1.5 مليار دولار لدعم أمن الغذاء والطاقة.
وأكد محللون أن استمرار الضبابية الجيوسياسية والتوتر في مضيق هرمز يضغطان على معنويات المستثمرين ويزيدان من حالة الحذر في الأسواق، رغم الدعم النسبي الذي توفره أسعار النفط المرتفعة للدول المصدّرة للطاقة.