تباين في الأسواق العالمية وإرتفاع العقود الأميركية رغم عطلة عيد العمال
شهدت الأسواق العالمية أداءً متبايناً، اليوم الجمعة، في وقت ارتفعت فيه العقود الآجلة للأسهم الأميركية، رغم إغلاق عدد من البورصات بمناسبة عطلة عيد العمال.
ويأتي هذا الأداء وسط استمرار الترقب بشأن التطورات الجيوسياسية، لا سيما الحرب المرتبطة بإيران، إلى جانب تحركات أسعار الطاقة.
في أسواق النفط، واصلت الأسعار ارتفاعها، حيث صعد خام برنت بمقدار 83 سنتاً ليبلغ 111.23 دولاراً للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنحو 12 سنتاً مسجلاً 105.19 دولارات للبرميل، مدعوماً بمخاوف تتعلق بالإمدادات في ظل التوترات الإقليمية.
ولا تزال آفاق التوصل إلى اتفاق لتعزيز وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أسابيع في النزاع مع إيران غير واضحة، خصوصاً بعد تصريحات المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، الذي شدد على أن بلاده ستواصل حماية قدراتها النووية والصاروخية باعتبارها من الأصول الوطنية.
على صعيد الأسواق العالمية، تراجع مؤشر FTSE 100 البريطاني بنسبة 0.6% ليصل إلى 10319.24 نقطة. في المقابل، حققت الأسواق الآسيوية مكاسب، إذ ارتفع مؤشر Nikkei 225 الياباني بنسبة 0.7% ليغلق عند 59678.31 نقطة، كما صعد مؤشر S&P/ASX 200 الأسترالي بنسبة 0.9% مسجلاً 8743.70 نقطة.
وفي الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري S&P 500 وDow Jones Industrial Average بنسبة 0.1% لكل منهما، بعد أن سجلت الأسواق الأميركية مستويات قياسية جديدة في جلسة الخميس، مدفوعة بنتائج قوية لعدد من الشركات الكبرى.
فقد صعد مؤشر S&P 500 بنسبة 1% متجاوزاً أعلى مستوياته التاريخية، ليختتم أفضل أداء شهري له منذ أكثر من خمس سنوات عند 7209.01 نقطة.
كما قفز مؤشر Dow Jones Industrial Average بنسبة 1.6% إلى 49652.14 نقطة، بينما ارتفع مؤشر Nasdaq Composite بنسبة 0.9% ليبلغ مستوى قياسياً جديداً عند 24892.31 نقطة.
على مستوى الشركات، قادت Alphabet Inc. المكاسب بارتفاع سهمها 10%، بعد إعلان نتائج فصلية قوية. وأكد الرئيس التنفيذي سوندار بيتشاي أن الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي باتت تدعم مختلف أنشطة الشركة.
في المقابل، تراجعت أسهم Meta Platforms بنسبة 8.7% رغم تسجيل أرباح فاقت التوقعات، كما انخفض سهم Microsoft بنسبة 3.9% عقب إعلانها رفع توقعات الإنفاق الرأسمالي.
ويعكس هذا الأداء المتباين حالة من الحذر في الأسواق العالمية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وعدم وضوح مسار التهدئة، إلى جانب ترقب المستثمرين لمسار السياسات النقدية والتضخم خلال الفترة المقبلة.