تعافٍ حذر لبتكوين بعد اختبار مستوى 60 ألف دولار وسط تراجع موجة بيع الأصول عالية المخاطر
سجّلت عملة بتكوين المشفّرة ارتداداً ملحوظاً، اليوم الجمعة، بعد أن لامست أدنى مستوياتها خلال 16 شهراً، مستفيدة من بوادر تهدئة في موجة البيع العالمية التي طالت أسهم التكنولوجيا وأضعفت شهية المستثمرين للمخاطرة عبر مختلف فئات الأصول.
وجاء هذا التعافي بعدما اختبرت العملة مستوى 60 ألف دولار النفسي، ما أعاد بعض الثقة إلى سوق العملات الرقمية التي شهدت خسائر حادة خلال الأسابيع الماضية.
وارتفعت بتكوين، أكبر عملة مشفّرة في العالم من حيث القيمة السوقية، بنسبة 3.3 في المئة لتصل إلى 65,198 دولاراً، بعدما كانت قد تراجعت بنحو خمسة في المئة في وقت سابق من الجلسة، مسجلة أدنى مستوى لها عند 60,008 دولارات.
ورغم هذا الارتفاع، لا تزال العملة تتداول قرب أضعف مستوياتها منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أي قبل نحو شهر من فوز الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالانتخابات الرئاسية، وهو الذي كان قد لمح خلال حملته الانتخابية إلى تبنّي سياسات داعمة لقطاع العملات المشفّرة.
وفي السياق ذاته، صعدت عملة إيثر، ثاني أكبر العملات الرقمية، بنحو أربعة في المئة لتسجل 1,919 دولاراً، متعافية من تراجعها الحاد في وقت سابق من الجلسة عندما اقتربت من أدنى مستوى لها في عشرة أشهر عند 1,751 دولاراً.
ويعكس هذا الأداء المتقلب استمرار حالة عدم اليقين التي تسيطر على سوق الأصول الرقمية، رغم محاولات الارتداد الفني.
وبحسب بيانات منصة «كوين جيكو»، فقدت سوق العملات المشفّرة ما يقرب من تريليوني دولار من قيمتها منذ بلوغها ذروة تاريخية عند 4.379 تريليون دولار في أوائل أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، في حين جرى محو أكثر من تريليون دولار من القيمة السوقية خلال الشهر الأخير فقط، ما يسلّط الضوء على حجم الضغوط التي تواجهها هذه السوق.
وكانت بتكوين تتجه لتسجيل خسارة أسبوعية تقارب 15 في المئة، لترتفع خسائرها منذ بداية العام إلى نحو 26 في المئة، بينما بدت إيثر في طريقها لانخفاض أسبوعي بنحو 16 في المئة، مع اقتراب خسائرها السنوية من 36 في المئة.
وتأثرت معنويات المستثمرين في سوق العملات الرقمية بشكل واضح بموجة البيع الواسعة التي ضربت أسواق المعادن النفيسة والأسهم العالمية، حيث أدت التقلبات الحادة في أسعار الذهب والفضة، الناتجة عن عمليات شراء بالهامش ومضاربات قصيرة الأجل، إلى زيادة الحذر في الأسواق.
غير أن تراجع ضغوط البيع اليوم الجمعة أتاح متنفساً محدوداً للأصول عالية المخاطر، بما في ذلك العملات المشفّرة، وسط ترقب المستثمرين لمسار الأسواق في الفترة المقبلة.