بعد محطة الفضاء الدولية... ناسا ترسم ملامح سباق المحطات الفضائية الخاصة

بعد محطة الفضاء الدولية... ناسا ترسم ملامح سباق المحطات الفضائية الخاصة

كشفت وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" عن تفاصيل جديدة بشأن خطتها للانتقال من الاعتماد على محطة الفضاء الدولية إلى عصر المحطات الفضائية التجارية الخاصة في مدار الأرض المنخفض، وذلك بعد نشرها مسودة طلب عروض تهدف إلى تحديد متطلبات الشركات الأميركية الراغبة في بناء وتشغيل محطات فضائية خاصة.


وبحسب تقرير نشره موقع Ars Technica، فإن الوثيقة المنتظرة منذ فترة طويلة تأتي في وقت حساس، مع اقتراب الموعد المعلن لإنهاء تشغيل محطة الفضاء الدولية عام 2030، وسط مخاوف من حدوث فجوة في الوجود البشري الأميركي في المدار إذا لم تُجهّز البدائل التجارية في الوقت المناسب.


وتسعى ناسا إلى دعم شركات خاصة لتطوير محطات فضائية تكون قادرة على استقبال رواد الفضاء والقيام بأبحاث علمية وتجارية، في إطار توجه أوسع لخصخصة أنشطة المدار المنخفض. وكانت الوكالة قد بدأت قبل نحو خمس سنوات بتمويل عدة شركات لتطوير تصورات لمحطات مستقبلية، من بينها شركات مثل "أكسيوم سبيس" و"فاست سبيس" و"فوييجر" و"بلو أوريجن"، إضافة إلى إمكانية مشاركة "سبيس إكس".


وكان من المفترض أن تنتقل الخطة إلى مرحلة تمويل أكبر لبناء المحطات وإطلاقها، إلا أن المشروع واجه تأخيرات بسبب خلافات مرتبطة بالتمويل داخل الكونغرس الأميركي، ما تسبب في حالة من عدم اليقين لدى الشركات التي كانت تنتظر وضوح متطلبات ناسا.


وأثارت المسودة الجديدة ردود فعل متباينة داخل قطاع الفضاء الخاص؛ إذ رحبت الشركات بخروج الوثيقة أخيراً باعتبارها خطوة تمنحها رؤية أوضح لما تريده ناسا، لكنها أعربت في الوقت نفسه عن قلقها من حجم المتطلبات الفنية والإدارية المفروضة.


وتشير التقديرات إلى أن الوثيقة تتضمن آلاف الشروط التي تحدد معايير السلامة والتصميم والتشغيل، وهو عدد اعتبرته بعض الشركات أكبر بكثير مما كانت تتوقعه. وترى جهات في القطاع أن كثرة المتطلبات قد تحد من حرية الابتكار وتزيد من تكلفة تطوير المحطات، خصوصاً أن ناسا لم تحدد بعد حجم التمويل النهائي المتاح للمشروع.


ومن المتوقع أن تخصص الوكالة ما يصل إلى نحو 1.5 مليار دولار خلال خمس سنوات، لكن توزيع هذا المبلغ بين شركتين أو أكثر قد يؤثر بشكل كبير على قدرة كل شركة على تنفيذ مشاريعها.


وأكدت ناسا أن الهدف الأساسي هو ضمان استمرار الوجود الأميركي في مدار الأرض المنخفض، مع الاعتماد على القطاع الخاص كمشغل رئيسي للمحطات المستقبلية، فيما ستبقى الوكالة أحد العملاء الرئيسيين إلى جانب جهات تجارية وحكومية أخرى.


ومن المنتظر أن تستقبل ناسا ملاحظات الشركات على المسودة الحالية قبل إصدار النسخة النهائية من طلب العروض، والمتوقع أن تفتح الباب أمام تقديم العطاءات خلال الأشهر المقبلة، تمهيداً لاختيار الشركات الفائزة وبدء مرحلة جديدة من الاستكشاف الفضائي التجاري.

* Stories are edited and translated by Info3 *
Non info3 articles reflect solely the opinion of the author or original source and do not necessarily reflect the views of Info3