ستارلينك تختبر قوتها في إيران وسط تحديات وفرص لماسك
تواجه شركة ستارلينك التابعة للملياردير الأميركي إيلون ماسك تحديات غير مسبوقة في إيران، في وقت تتعطل فيه خدمات الإنترنت في مناطق واسعة من البلاد. وبدأت شركة سبيس إكس المالكة لستارلينك تقديم الخدمة مجانًا للمستخدمين الإيرانيين منذ مطلع الأسبوع، في خطوة أثارت اهتمام الجهات العسكرية والاستخباراتية حول العالم، بما في ذلك الجيش الأميركي ونسخة ستارشيلد العسكرية، وكذلك الصين التي تسعى لتطوير أقمار صناعية منافسة.
الوضع في إيران يمثل فرصة اقتصادية وسياسية لشركة ماسك، خاصة مع اقتراب سبيس إكس من طرح أسهم ستارلينك للاكتتاب هذا العام، ما قد يتيح عرض الشبكة أمام المستثمرين في مرحلة حاسمة من نمو الشركة.
جون بلامب، المسؤول السابق عن سياسة الفضاء في البنتاغون، وصف الوضع بـ"المرحلة المبكرة والغريبة من تاريخ الاتصالات الفضائية، حيث أصبحت سبيس إكس المزود الفعلي الوحيد على هذا النطاق". وأضاف أن محاولات بعض الأنظمة لقطع الاتصالات أصبحت أقل جدوى، وأن اليوم الذي يصبح فيه ذلك مستحيلاً بات وشيكاً.
المتظاهرون الإيرانيون استفادوا من خدمة ستارلينك، التي يصعب على السلطات السيطرة عليها مقارنة بشبكات الكابلات والأبراج التقليدية. وأكدت رها بحريني، الباحثة في منظمة العفو الدولية، أن معظم مقاطع الفيديو التي تم توثيقها خلال الاحتجاجات جاءت من أشخاص لديهم وصول إلى ستارلينك.
وفي الوقت نفسه، أشارت منظمة "هولستيك ريزيليانس" الأميركية غير الربحية إلى احتمال تهريب عشرات الآلاف من أجهزة ستارلينك إلى إيران رغم حظرها، مؤكدة استمرار جهودها لتوصيل الأجهزة ومراقبة محاولات التشويش الإيرانية على الشبكة. وأوضح خبراء أن إيران ربما استخدمت أجهزة لتعطيل إشارات الأقمار الصناعية، لكن العدد الفعلي للمستخدمين لا يزال غير معروف.
وتعد أجهزة ستارلينك، المتمثلة في أطباق هوائية بحجم علبة بيتزا أو أصغر، أول شبكة إنترنت فضائية من نوعها، وبرزت كأداة حيوية للاتصالات في مناطق الحرب والمناطق النائية. وتدور نحو 10 آلاف قمر صناعي من ستارلينك في مدارات منخفضة بسرعة تزيد عن 27 ألف كيلومتر في الساعة، ما يجعل تعطيل إشاراتها أصعب مقارنة بالأقمار التقليدية.
وعلى الرغم من الحظر الإيراني، استمر ماسك في تأكيد وجود الخدمة على منصة "إكس"، ما دفع الحكومة الإيرانية إلى سن قوانين صارمة لمعاقبة مستخدمي ستارلينك، خصوصًا بعد الحرب القصيرة مع إسرائيل في يونيو 2025.