خاص info3- مسلسلات رمضان والترند... الكل رقم واحد
Credits: INFO3

خاص info3- مسلسلات رمضان والترند... الكل رقم واحد

أميرة عبّاس

 

بالتزامن مع عرض مسلسلات الموسم الدرامي الرمضاني الراهن في الدول العربية، تستوقفني ظاهرة الكترونية غريبة تتلاءم مع مفهوم اقتحم مجتمعاتنا بِمصطلح هجين اسمه "الترند"!

 

كلّما تصفّحت تويتر أجد هذا العمل الدرامي أو ذاك، أو هذا النجم أو ذاك، أو هذه النجمة أو تلك... جميعهم يحتلّون الرقم الأول. وكلّما زرتُ موقعاً إخبارياً أجد العناوين "الرنّانة" بأنّ النجم "فُلان الفُلان" يتصدّر قائمة تويتر في هذه الدولة العربية، وفي موقع آخر زميل أجد نفس الخبر والعنوان مع اختلاف هوية النجم الذي أيضاً احتل الرقم 1! ثمّ يصلني خبراً صحفياً من إحدى شركات الإنتاج الدرامي بأنّ عملاً آخر أيضاً يحتل الرقم 1... وكأنّ هذا الرقم "قلبو كبير وبِيساع الأعمال كلّا"!

 

ولا شكّ في أنّ هناك أعمال درامية وصنّاعها ونجومها يستحقون الصدارة عن جدارة لكن ليس من المعقول أنّ الجميع يحتلّون الرقم الأول، وكأنّ هاجس "النمبر وان" بات مرادفاً لهم من أجل تحقيق الترند عبر منصات التواصل الاجتماعي!

 

وما يستوقفني أيضاً التساؤل حول ما إذا كان جمهور الانترنت الذي يُفعِّل ويُنشّط حركة الترند، هل يُمثّل رأي كل فئات الجمهور؟! بالطبع كلّا، فرأي رواد الانترنت يختلف عن رأي النقّاد أو الصحافة عن "الزقّيفة" من الصحافيين "الفانز"، وعن الجمهور "النُخبوي"...

وفي الختام كلمة حق تُقال، إنّ الفنان الحقيقي لا يسعى نحو تحقيق الترند لأنّ تركيزه يكون مُنصبّاً فقط على المجهود الذي يبذله وسيبذله في فنّه، وبعدها ينتظر ردود الأفعال الحقيقية من الناس وصحافة النقد البنّاء دون تصديق هذه "الزوبعة" الالكترونية المزيّفة تحت مسمّى "ترند الرقم 1"! 

* Stories are edited and translated by Info3 *
Non info3 articles reflect solely the opinion of the author or original source and do not necessarily reflect the views of Info3