منتج سعودي لمسلسل على Netflix يقول إن محكمة مكافحة
Credits: SOCIAL MEDIA

منتج سعودي لمسلسل على Netflix يقول إن محكمة مكافحة "الإرهاب" أدانته بالسجن

أفاد المنتج التلفزيوني السعودي عبد العزيز المزيني، الذي أحدث مسلسله الكرتوني "محافظة مسامير" عبر منصة "netflix للبث التدفقي" جدلاً كبيراً حيال كسر المحرمات الاجتماعية، إذ إن محكمة لمكافحة الإرهاب أدانته بالسجن، مما أثار موجة إدانة من ناشطين حقوقيين.


في التفاصيل، قال المزيني في مقطع فيديو نُشر على الإنترنت الأسبوع المنصرم قبل أن يُحذف في وقتٍ لاحق "صدر في حقي حكم بالسجن 26 سنة (...) الحكم الأولى من محكمة الإرهاب الابتدائية، أصدرت علي 13 سنة سجناً متبوعة بـ13 سنة منع سفر".


وفي مقطع فيديو ثان نشره هذا الأسبوع، ولا يزال متاحاً على منصة "X"، صوّر المزيني نفسه في السيارة وهو يقول "أنا ممنوع من السفر" خارج المملكة العربية السعودية.

في هذا الإطار، لم يرد المسؤولون السعوديون على الفور على طلب للتعليق من وكالة فرانس برس اليوم الخميس، كما لم ترد أنباء عن سجن المزيني الذي لم يكن بدوره متاحاً للتعليق.


نذكر انّ عرض مسلسله الكوميدي الساخر "محافظة مسامير"، الذي يوصف على أنه "نظرة فكاهية حول التغييرات التي تجري في السعودية"، بدأ للمرة الأولى في العام 2021.

وتناولت حلقات المسلسل مواضيع مثل النزاعات القبلية والتشدد الإسلامي، كما تضمنت إشارات غير مباشرة إلى المثلية الجنسية، وهي جريمة محتملة يعاقب عليها بالإعدام في المملكة.


من جانبها، ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية اليوم الخميس أن وثائق المحكمة في القضية تشير إلى منشورات على الإنترنت للمزيني "تسخر من الأنظمة العربية... أو تعبر عن دعمها لحقوق المرأة". وقال المزيني في الفيديو المحذوف إن المحكمة اتهمته بالترويج للمثلية و"الإرهاب". أضاف أنه، وسط ضغوط متزايدة من السلطات السعودية، اضطر إلى إغلاق شركته "ميركوت" للإنتاج.


نذكر أنّ الفيديو تضمن وقتها أيضاً مناشدة مباشرة للحاكم لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وقال"أنا أرى أننا في بلد تحكمه أسرة رشيدة، وفي حال تعرض أحد مواطنيها للظلم، أنا مؤمن بأن وصول صوتي لسمو ولي العهد، سيصلّح شيئاً مما حدث لي".


ولا بدّ من الإشارة إلى انّ المملكة العربية السعودية تتعرّض لانتقادات بسبب ما يصفه ناشطون بحملة قمع شرسة ضد الخطاب النقدي وإن كان غامضاً على الإنترنت.

في هذا السياق، قالت منظمتا العفو الدولية ومنظمة القسط لحقوق الإنسان ومقرهما في لندن في نيسان/أبريل المنصرم إن القضاء السعودي "أدان وأصدر أحكاما بالسجن لفترات طويلة على عشرات الأشخاص على خلفية التعبير عن أرائهم على وسائل التواصل الاجتماعي" خلال العامين الماضيين.


وتعليقاً على قضية المزيني، قال عبد الله العودة، وهو مدير قسم مكافحة الاستبداد في مركز الديموقراطية في الشرق الأوسط ومقره الولايات المتحدة، إن الإجراءات المتخذة ضد المنتج السعودي تبدو وكأنها استمرار لتوجه قمع حرية التعبير. أضاف "لن تزدهر الصناعات الإبداعية في المملكة العربية السعودية - ناهيك عن جذب الاستثمار - حتى تعترف السلطات بحقوق الإنسان لجميع مواطنيها وتحترمها بشكل كامل".


امّأ من جهتها، استنكرت رئيسة قسم الرصد والاتصال في منظمة "القسط" لينا الهذلول، فرض منع السفر، وهو الأمر الذي تم تطبيقه أيضاً في قضية شقيقتها الناشطة البارزة في مجال حقوق المرأة لجين الهذلول. وقالت الهذلول المقيمة في لندن، عبر حسابها على "X": "جميعنا نحب أن نعيش في البلاد، ولكن بأمان ومن دون هذه الانتهاكات وحظر السفر التعسفي وغير المبرر الذي أرهق الكثيرين، بما في ذلك عائلتي".

* Stories are edited and translated by Info3 *
Non info3 articles reflect solely the opinion of the author or original source and do not necessarily reflect the views of Info3