زلزال مصر يُسلّط الضوء على ميزة التحذير المبكر من الزلازل في هواتف أندرويد
أعاد الزلزال الذي ضرب مصر فجر الإثنين تسليط الضوء على تقنية التحذير المبكر من الزلازل المتوافرة في هواتف "أندرويد"، بعدما أفاد عدد من المستخدمين بوصول إشعارات إلى أجهزتهم قبل وصول الموجات الأقوى من الهزة إلى مناطقهم.
وكان مركز الزلزال قد سُجّل في منطقة خليج السويس، فيما شعر بالهزة سكان مصر وعدد من الدول العربية، بينها السعودية والأردن ولبنان وسوريا وفلسطين.
تعتمد خدمة Google Android Earthquake Alerts على أجهزة الاستشعار المدمجة داخل ملايين الهواتف الذكية العاملة بنظام "أندرويد"، ولا سيما مستشعر التسارع القادر على رصد الحركات والاهتزازات.
وعندما تلتقط أعداد كبيرة من الهواتف الموجودة في منطقة جغرافية واحدة اهتزازات متشابهة، تُرسل هذه البيانات بشكل فوري إلى خوادم "غوغل" لتحليلها والتحقق من احتمال وجود نشاط زلزالي. وفي حال تأكدت الخوارزميات من وقوع زلزال، يتم إرسال تنبيهات إلى المستخدمين في المناطق التي يُتوقع أن تصل إليها الموجات الزلزالية الأكثر قوة.
ولا تقوم هذه التقنية بالتنبؤ بحدوث الزلازل قبل وقوعها، بل تستفيد من الاختلاف في سرعة انتقال الموجات الزلزالية؛ إذ تصل الموجات الأولية الأسرع والأقل تدميراً قبل الموجات الثانوية التي تسبب القسم الأكبر من الاهتزازات، ما يمنح المستخدمين فترة زمنية قصيرة، قد لا تتجاوز ثواني معدودة، لاتخاذ إجراءات وقائية.
توضح "غوغل" أن وظيفة النظام تتمثل في تقديم إنذار مبكر لتقليل المخاطر، وليس توقع الزلازل. ويتوقف وصول التنبيه على مجموعة عوامل، أبرزها توفر الخدمة في الدولة المعنية، وتفعيل خدمات الموقع على الهاتف، ووجود اتصال بالإنترنت، إضافة إلى موقع المستخدم بالنسبة إلى مركز الزلزال، وقوة الهزة، وكمية البيانات التي يتمكن النظام من جمعها وتحليلها.
ويرى خبراء أن أنظمة التحذير عبر الهواتف الذكية لا تشكل بديلاً عن شبكات الرصد الزلزالي المتخصصة، لكنها تمثل أداة مساندة مهمة تستفيد من الانتشار الواسع للهواتف لتسريع إيصال التحذيرات، خصوصاً في المناطق التي لا تتوافر فيها محطات رصد كافية.
كما تعكس هذه التقنية التطور المتزايد في استخدام تحليل البيانات الضخمة والخوارزميات الذكية في تطوير أنظمة الإنذار المبكر، وتعزيز قدرة المجتمعات على الاستجابة السريعة للكوارث الطبيعية.