باريس تعيد فتح مواقع السباحة في نهر السين وسط إقبال واسع وتحذيرات متزايدة بشأن السلامة
أعادت السلطات الفرنسية، السبت، فتح ثلاثة مواقع مجانية للسباحة في نهر السين وسط العاصمة باريس، وهي مواقع خاضعة للرقابة تم إنشاؤها ضمن استعدادات دورة الألعاب الأولمبية 2024.
وجاءت إعادة الافتتاح بالتزامن مع موجة حر تضرب البلاد، ما أدى إلى إقبال كبير من السكان والسياح على هذه المساحات المائية الجديدة.
وشهد اليوم الأول من إعادة التشغيل توافد أعداد كبيرة من الزوار، الذين استغلوا الفرصة للسباحة أو الجلوس على ضفاف النهر والاستمتاع بأجواء الصيف، في حين فرضت السلطات إجراءات سلامة مشددة، من بينها إلزام السباحين بارتداء عوّامات صفراء للحد من مخاطر التيارات المائية وضمان التدخل السريع عند الحاجة.
وتُعد هذه المواقع خطوة غير مسبوقة تعيد إحياء السباحة في نهر السين بعد حظر استمر قرابة قرن كامل، قبل أن يُعاد السماح بها تدريجياً عقب استضافة باريس للألعاب الأولمبية 2024.
وقد سجّلت هذه المساحات خلال الموسم الماضي نحو 100 ألف زائر، ما يعكس حجم الإقبال الشعبي على المشروع الجديد.
وتتوزع مواقع السباحة الثلاثة في مناطق مختلفة من العاصمة، بين شرق باريس ووسطها وغربها، على أن تبقى مفتوحة أمام الجمهور مجاناً حتى أواخر شهر أغسطس، مع تنظيم دقيق لدخول السباحين وتحديد فترات الاستخدام.
وتخضع مياه نهر السين لعمليات مراقبة وفحوصات دقيقة تُجرى عدة مرات يومياً، نظراً لتأثر جودتها بتقلبات الطقس وهطول الأمطار، حيث تعتمد السلطات نظام رايات ملوّنة لإبلاغ الجمهور بحالة السباحة؛ فالراية الخضراء تعني السماح، بينما تشير الراية البرتقالية إلى ضرورة الحذر، في حين تمنع الراية الحمراء السباحة كلياً.
ورغم هذه الإجراءات، أثارت الحوادث الأخيرة مخاوف متزايدة. فقد عُثر صباح السبت على جثة رجل في الثلاثينيات داخل قناة سان-مارتان، وفق ما أفاد مصدر في الشرطة.
كما سبق أن لقي شخص مصرعه غرقاً في الموقع ذاته في 26 يونيو- حزيران أثناء السباحة خارج المناطق المخصصة.
وفي سياق متصل، أعلنت وزيرة الرياضة والشباب مارينا فيراري أن حصيلة الوفيات بسبب الغرق في فرنسا تجاوزت “أكثر من 90 حالة” منذ 19 يونيو، ووصفت الرقم بأنه “مثير للقلق”، داعية إلى الالتزام بإجراءات السلامة وتجنب السباحة في الأماكن غير المخصصة.