تصعيد ميداني في تعز.. مواجهات عنيفة وضربات للقوات اليمنية على عدة جبهات
تشهد محافظة تعز، جنوب غرب اليمن، تصعيداً ميدانياً متسارعاً، مع اندلاع مواجهات عنيفة بين القوات المسلحة اليمنية وميليشيا الحوثي في عدد من الجبهات، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية في تعز والحديدة ومحيط مأرب.
وأفادت مصادر محلية باندلاع اشتباكات بمختلف أنواع الأسلحة في جبهة الضباب غربي تعز، فيما تواصلت المواجهات في مناطق الصياحي وجبل هان وماتع، وسط تبادل للقصف بين القوات الحكومية والحوثيين.
وفي تطور موازٍ، استهدفت ميليشيا الحوثي طريق تعز–المخا بقصف مكثف بالصواريخ الباليستية وقذائف الهاون، ما أدى إلى توقف حركة المرور على الطريق، وفق مصادر محلية. واضطر المسافرون إلى استخدام طرق بديلة عبر عدن وذوباب، في ظل استمرار التوتر على الطريق الحيوي الذي يربط مناطق عدة في المحافظة بالساحل الغربي.
وجاء التصعيد عقب تنفيذ القوات المسلحة اليمنية ضربات مركزة استهدفت مواقع تابعة للحوثيين في محاور البرح وسقم والحديدة، بالتزامن مع اندلاع اشتباكات عنيفة في جبهة الكدحة غربي تعز.
أما في الساحل الغربي، فأعلنت القوات اليمنية إحكام سيطرتها على مدينة حيس جنوب شرقي محافظة الحديدة، في إطار العمليات العسكرية المستمرة في المنطقة، في خطوة تعكس اتساع نطاق التحركات الميدانية ضد الحوثيين.
وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي والقائد الأعلى للقوات المسلحة اليمنية رشاد العليمي قد بارك، مساء السبت، ما وصفها بالانتصارات والمكاسب الميدانية التي حققتها القوات اليمنية خلال الساعات الماضية في جبهتي تعز والحديدة. وأشاد باستكمال تحرير وتأمين مديرية حيس، كما أثنى على دور سلاح الجو في إسناد القوات البرية والتعامل مع التهديدات خلال العمليات العسكرية.
ويأتي هذا التصعيد في وقت كثفت فيه جماعة الحوثي هجماتها منذ يوليو الماضي، وسط تهديدات باستهداف السفن التجارية والتلويح بإغلاق مضيق باب المندب، بالتزامن مع التوتر المتصاعد في مضيق هرمز.
وتتزامن التطورات في اليمن مع استمرار أزمة الملاحة في المنطقة، في ظل تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن، ما يثير مخاوف من اتساع رقعة المواجهة لتشمل الممرات البحرية الاستراتيجية في البحر الأحمر وخليج عدن.
وأضافت التطورات الميدانية مخاوف من اتساع رقعة المواجهات، خصوصاً مع استمرار التهديدات التي تطال خطوط الملاحة الدولية في المنطقة.