إيران تعلن إسقاط مسيّرة أميركية قرب مضيق هرمز وسط تصاعد التوتر
أعلنت إيران إسقاط طائرة مسيّرة أميركية من طراز MQ-9 في أجواء محافظة هرمزغان جنوبي البلاد، مشيرة إلى أن منظومة دفاع جوي جديدة تابعة للحرس الثوري تمكنت من رصد الطائرة واعتراضها وتدميرها، وفق ما أوردته وكالة «مهر» الإيرانية.
ويأتي الإعلان في ظل تصاعد حدة التوتر بين طهران وواشنطن، خصوصًا في محيط مضيق هرمز، بالتزامن مع مخاوف متزايدة بشأن أمن الملاحة الدولية وحركة ناقلات النفط في الخليج.
وتكتسب محافظة هرمزغان أهمية استراتيجية كبيرة، كونها تمتد على سواحل الخليج وبحر عُمان وتضم مدينة بندر عباس وعددًا من الجزر، بينها قشم وهرمز ولارك، كما تشرف على المنطقة المحيطة بمضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم، والذي تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.
ويتزامن التطور العسكري مع دخول المواجهة الأميركية الإيرانية مرحلة شديدة الحساسية، بالتزامن مع اقتراب انتهاء مهلة الستين يومًا المرتبطة بالاتفاق المؤقت الذي كان يفترض أن يمهد لتثبيت وقف إطلاق النار والتوصل إلى ترتيبات أوسع بين الجانبين.
وكان من المقرر انتهاء المهلة في 17 أغسطس_ آب، وسط تقارير عن تفاهم أولي بين واشنطن وطهران بشأن تمديد وقف إطلاق النار، من دون التوصل حتى الآن إلى اتفاق نهائي بشأن مدة التمديد وشروطه.
وفي المقابل، أفادت مصادر إيرانية بأن المحادثات الرامية إلى إحياء الاتفاق المؤقت لم تحقق تقدمًا ملموسًا، بينما تواصل طهران التمسك بمطالبها تجاه الولايات المتحدة.
من جهتها، كثفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضغوطها على إيران، مع إعلان واشنطن استعدادها لمواصلة الضغط البحري لفترة غير محددة. كما تحدث وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث عن قدرة بلاده على إبقاء الحصار البحري على إيران إلى أجل غير مسمى، فيما أبدى وزير الخزانة سكوت بيسنت استعداد واشنطن لفرض مزيد من الضغوط الاقتصادية والمالية على طهران.
وتزامن ذلك مع تصاعد التوتر في مضيق هرمز بعد تعرض ناقلتي نفط إماراتيتين لهجمات، وسط تراجع حاد في حركة السفن عبر الممر الحيوي.
وفي المقابل، تربط طهران عودة الملاحة الطبيعية في المضيق بتلبية مجموعة من المطالب، أبرزها إنهاء العقوبات والضغوط العسكرية الأميركية والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.
وبينما تؤكد واشنطن أن هدفها ضمان حرية الملاحة، تصر طهران على أن إعادة فتح المضيق ستبقى مرتبطة بشروطها، ما يهدد بإبقاء أزمة هرمز في صدارة المخاوف الأمنية والاقتصادية العالمية.