مصر تكثف اتصالاتها لإنقاذ اتفاق غزة وسط رفض إسرائيلي للتفاهمات
أكد مصدر مصري مطلع أن القاهرة تكثف اتصالاتها مع الوسطاء والشركاء المعنيين، في محاولة لإنقاذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عقب رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التفاهمات التي جرى التوصل إليها في القاهرة.
وأوضح المصدر أن الاتصالات تتركز على احتواء الخلافات ومنع انهيار الاتفاق، مشيراً إلى أن نتنياهو يضع عراقيل أمام تنفيذ التفاهمات، في وقت تعول فيه القاهرة على دور أميركي أكبر، ولا سيما من الرئيس دونالد ترمب، للضغط باتجاه منع التصعيد.
ورجح المصدر أن يضطر نتنياهو، تحت ضغط أميركي محتمل، إلى إرسال وفد إسرائيلي لبدء جولة جديدة من المفاوضات بشأن التفاهمات التي أُنجزت في القاهرة نهاية يوليو الماضي. لكنه توقع في الوقت نفسه أن تسعى الحكومة الإسرائيلية إلى كسب الوقت والمماطلة، ما يدفع الوسطاء إلى طرح آليات توافقية جديدة تضمن تنفيذ الالتزامات.
وكانت تفاهمات جديدة قد أُنجزت نهاية يوليو بين مصر وقطر وتركيا وحركة حماس وفصائل فلسطينية، في إطار ترتيبات الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر الماضي، قبل أن تتعثر عملية التنفيذ على خلفية التطورات الإقليمية والخروقات الإسرائيلية.
وفي أول موقف رسمي بشأن التفاهمات، أعلن نتنياهو أن إسرائيل ترفض الوثيقة المؤلفة من 15 بنداً، مؤكداً أن القوات الإسرائيلية لن تنسحب من القطاع قبل تنفيذ نزع سلاح حماس بصورة كاملة، بما يشمل مختلف أنواع الأسلحة.
في المقابل، أكد القيادي في حماس باسم نعيم تمسك الحركة بخريطة الطريق التي جرى التوصل إليها في القاهرة، داعياً الوسطاء والضامن الأميركي إلى ممارسة الضغط على الحكومة الإسرائيلية لمنع تعطيل المسار لأسباب سياسية وانتخابية.
وفي موازاة ذلك، بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع الممثل الأعلى لقطاع غزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، سبل تنفيذ خريطة الطريق، مشدداً على ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية، واستكمال الانسحاب الإسرائيلي، والانتقال إلى المرحلة الثانية.
كما أكد عبد العاطي أهمية تمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من مباشرة مهامها داخل القطاع، إلى جانب المضي في ترتيبات نشر قوة الاستقرار الدولية، بما يعزز وقف إطلاق النار ويمهد لجهود التعافي وإعادة الإعمار.