إدانات عربية وإسلامية واسعة لهجوم الفصائل المسلحة اليمنية على سفينة سعودية في البحر الأحمر
جدّدت دول ومنظمات إقليمية ودولية، السبت، تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية، عقب الهجوم الذي استهدف سفينة سعودية أثناء عبورها البحر الأحمر، مؤكدة رفضها القاطع لأي اعتداءات تطال السفن والمنشآت المدنية أو تهدد أمن الملاحة البحرية وحرية حركة التجارة في الممرات المائية الدولية.
وشددت الجهات المنددة على أن استهداف السفن التجارية يمثل انتهاكًا للقوانين والمواثيق الدولية، ويشكل خطرًا مباشرًا على سلامة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية الحيوية عالميًا، لما له من تأثيرات على حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد والطاقة.
وفي هذا السياق، أكدت وزارة الخارجية المصرية أن حرية الملاحة الدولية تمثل مبدأ أساسيًا يجب احترامه وحمايته في جميع المضائق والممرات البحرية بالمنطقة، بما يضمن استمرار حركة التجارة العالمية وفقًا لأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأعربت القاهرة عن ضرورة الحفاظ على أمن الممرات البحرية، محذرة من تداعيات أي أعمال تهدد الاستقرار الإقليمي أو تعرقل حركة السفن التجارية في المنطقة.
من جهتها، أدانت الحكومة الأردنية الهجوم الذي شنّته الفصائل المسلحة اليمنية على السفينة السعودية في البحر الأحمر، معتبرة أنه يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، إضافة إلى كونه تهديدًا مباشرًا لأمن وسلامة الملاحة البحرية.
وأكدت وزارة الخارجية الأردنية رفض المملكة واستنكارها لهذا الاعتداء، مشددة على تضامنها الكامل مع السعودية، ودعمها لأي إجراءات تتخذها الرياض لحماية أمنها واستقرارها ومصالحها.
بدورها، دانت منظمة التعاون الإسلامي بأشد العبارات لهجوم الجماعة على السفن التجارية السعودية، واعتبرته تصعيدًا خطيرًا يهدد أمن الملاحة الإقليمية والدولية، ويؤثر على حركة نقل الإمدادات الحيوية، بما في ذلك الغذاء والطاقة.
وأكدت الأمانة العامة للمنظمة أن هذه الاعتداءات تشكل تهديدًا للسلم والأمن الدوليين، وانتهاكًا واضحًا لمبادئ القانون الدولي، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات حازمة لوقف ما وصفته بالانتهاكات المتكررة التي تهدد أمن البحر الأحمر.
كما أعربت المنظمة عن تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية، مؤكدة دعمها للخطوات التي تتخذها لحماية أمنها ومصالحها، والحفاظ على سلامة الملاحة البحرية في المنطقة.
وتأتي هذه المواقف في ظل تصاعد المخاوف الدولية من تداعيات الهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر، وانعكاساتها على حركة التجارة العالمية وأمن خطوط الإمداد الدولية.