المغرب وسوريا تعلنان إعادة فتح السفارات واستئناف العلاقات الدبلوماسية بعد أكثر من عقد
أعلن وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة اليوم الخميس إعادة فتح السفارة السورية في المغرب، وعودة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين إلى طبيعتها بعد سنوات من الانقطاع.
ووصف بوريطة، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره السوري أسعد الشيباني، الزيارة بأنها "تاريخية"، مشيراً إلى أنها تأتي في سياق إقليمي وعربي خاص، يعكس تحولات في العلاقات الثنائية.
وأكد الوزير المغربي أن قرار إعادة فتح السفارة السورية في الرباط يعكس عودة العلاقات بشكل كامل بعد أكثر من عشر سنوات من التوقف، مشدداً على أن المملكة كانت دائماً داعمة لتطلعات الشعب السوري ووحدة سوريا وسيادتها.
وأضاف أن الإصلاحات والخطوات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تشهدها سوريا تمثل، وفق تعبيره، مساراً نحو الاستقرار واستعادة الدور الإقليمي والدولي.
وفي الجانب الثنائي، أوضح بوريطة أنه تم الاتفاق على تحديث الإطار القانوني للتعاون بين البلدين، وتفعيل لجان مشتركة على مستوى وزارتي الخارجية، إضافة إلى لجنة قنصلية لمعالجة شؤون الجاليتين، إلى جانب تخصيص منح دراسية لطلبة سوريين في المغرب.
من جهته، قال الشيباني إن العلاقات السورية المغربية تاريخية، مشيداً بالمواقف المغربية خلال السنوات الماضية، ومؤكداً التوجه نحو إعادة بناء العلاقات الثنائية بشكل شامل.
وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد افتتاح السفارة السورية في الرباط، إلى جانب التحضير لزيارة رسمية لوزير الخارجية المغربي إلى دمشق لإعادة فتح السفارة المغربية هناك.
وأشار إلى الاتفاق على إطلاق مسار تعاون شامل يشمل الجوانب السياسية والاقتصادية والتعليمية والتجارية، إضافة إلى تأسيس مجلس رجال أعمال مشترك والاستفادة من التجربة المغربية في عدة قطاعات.
وفي بيان مشترك، أكدت سوريا احترامها للوحدة الترابية للمملكة المغربية وسيادتها، كما رحبت بما ورد في قرار مجلس الأمن رقم 2797، واعتبرته خطوة مهمة في مسار تسوية سياسية للنزاع الإقليمي.