موانئ دبي تبحث تسريع تنفيذ مشروع ميناء طرطوس السوري
بحث رئيس مجلس إدارة موانئ دبي العالمية عيسى كاظم مع رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية قتيبة أحمد بدوي مستجدات تنفيذ مشروع تطوير ميناء طرطوس، في خطوة تهدف إلى تسريع تنفيذ المشروع وتعزيز موقع الميناء كمركز استراتيجي للتجارة البحرية في المنطقة.
وبحسب ما أوردته وكالة أنباء الإمارات الرسمية، تناول اللقاء فرص تطوير البنية التحتية والخدمات اللوجستية المرتبطة بالميناء، بما يسمح برفع قدرته التشغيلية واستيعاب النمو المتوقع في حركة التجارة والشحن خلال السنوات المقبلة. كما ناقش الجانبان آليات تحديث أنظمة العمل داخل المرفأ وإدخال تقنيات تشغيلية ورقمية حديثة تسهم في تحسين كفاءة الخدمات وتسريع عمليات المناولة والنقل البحري.
ويُنظر إلى مشروع تطوير ميناء طرطوس باعتباره أحد أبرز المشاريع الاقتصادية المرتبطة بمرحلة إعادة تنشيط الاقتصاد السوري، خصوصًا في ظل الحاجة إلى إعادة تأهيل البنية التحتية التجارية واللوجستية التي تأثرت خلال سنوات الحرب. كما يُتوقع أن يلعب الميناء دورًا محوريًا في ربط الأسواق السورية بخطوط التجارة الإقليمية والدولية، مستفيدًا من موقعه الجغرافي على البحر المتوسط.
وتندرج خطط “دي بي ورلد” ضمن اتفاقية امتياز تمتد لمدة 30 عامًا، جرى توقيعها مع الحكومة السورية في يوليو الماضي، وتلتزم الشركة الإماراتية بموجبها باستثمار نحو 800 مليون دولار لتطوير الميناء وتوسيع طاقته الاستيعابية. وتشمل الخطة تحديث الأرصفة، وتطوير معدات مناولة البضائع، وتحسين شبكات النقل والخدمات اللوجستية، إضافة إلى اعتماد أنظمة تشغيل رقمية متقدمة تتماشى مع المعايير العالمية للموانئ الحديثة.
ويرى مراقبون أن المشروع قد يفتح الباب أمام زيادة حركة الاستثمارات والتبادل التجاري في سوريا خلال المرحلة المقبلة، خاصة إذا نجحت خطط التطوير في تحويل ميناء طرطوس إلى مركز إقليمي يربط بين جنوب أوروبا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا. كما يمكن أن يساهم المشروع في دعم قطاعات النقل والتصدير والاستيراد، وتوفير فرص عمل جديدة، إلى جانب تعزيز إيرادات الدولة من الأنشطة التجارية والبحرية.
وفي المقابل، تبرز تحديات تتعلق بالوضع الاقتصادي العام والعقوبات المفروضة على سوريا، إضافة إلى الحاجة لتأمين بيئة تشغيل مستقرة تسمح بتنفيذ المشاريع طويلة الأمد. ومع ذلك، تعوّل دمشق على تطوير الموانئ والبنية اللوجستية كجزء من استراتيجية أوسع لإعادة تنشيط الاقتصاد واستعادة دورها في حركة التجارة الإقليمية.