500 ناشط على 54 قارباً.. أسطول الصمود العالمي يبحر من مرمريس التركية إلى غزة
يستعد “أسطول الصمود العالمي” للانطلاق من سواحل مدينة مرمريس التركية باتجاه قطاع غزة، في محاولة جديدة لكسر الحصار البحري المفروض على القطاع وإيصال مساعدات إنسانية، وسط مشاركة واسعة لناشطين ومتضامنين من عشرات الدول.
ويضم الأسطول، بحسب مشاركين ومنظمين، 54 قاربًا وسفينة تقل أكثر من 500 ناشط ومتضامن دولي قدموا من عدة دول، بينها ليبيا ومصر ودول أوروبية وآسيوية، حيث تجمعوا في الميناء التركي استعدادًا لبدء الرحلة عبر البحر المتوسط نحو غزة.
وشهدت سواحل مرمريس تحركات مكثفة قبل موعد الإبحار، مع اصطفاف السفن والقوارب المشاركة داخل الميناء، بينما سادت أجواء من الحماس بين المشاركين الذين أكدوا أن هدف المبادرة يتمثل في كسر الحصار المفروض على قطاع غزة وإيصال المساعدات الإنسانية للسكان، رغم المخاطر المرتبطة بالتحرك البحري باتجاه القطاع.
وأوضح منظمو الأسطول خلال مؤتمر صحفي أنهم يتوقعون اعتراضات إسرائيلية محتملة خلال الرحلة، خاصة بعد توقيف عدد من النشطاء المشاركين قبل انطلاقها، حيث أفيد بأن خمسة منهم ما زالوا قيد الاحتجاز. كما أكدت المحامية البرازيلية نتاليا ماريا، المتحدثة باسم الفريق القانوني للأسطول، أن الحصار البحري المفروض على غزة “غير قانوني”، مشيرة إلى أن أي محاولة لاعتراض السفن أو احتجاز المشاركين ستتم مواجهتها عبر إجراءات قانونية وتحركات دولية.
من جهته، اعتبر عضو مجلس إدارة الأسطول سعيد أبو كشك أن التحرك البحري يأتي في ظل ما وصفه بتفاقم الأزمة الإنسانية في غزة، مشيرًا إلى أن الحصار وسياسة التجويع أدّيا إلى أوضاع إنسانية صعبة داخل القطاع، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لإدخال المساعدات ورفع القيود المفروضة على السكان.
ويأتي انطلاق الأسطول في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة وتدهور الأوضاع المعيشية والإنسانية، مع اتساع رقعة الدمار والنزوح داخل القطاع. كما تعيد هذه المبادرة إلى الأذهان محاولات سابقة لكسر الحصار البحري المفروض منذ عام 2007، أبرزها حادثة “أسطول الحرية” عام 2010، عندما تعرضت سفينة “مافي مرمرة” لهجوم إسرائيلي أدى إلى مقتل عشرة متضامنين أتراك وإصابة آخرين، ما تسبب حينها بأزمة دبلوماسية بين تركيا وإسرائيل.
ومنذ ذلك الحين، تكررت محاولات إرسال سفن مساعدات ومتضامنين إلى غزة، إلا أن العديد منها تعرض للاعتراض أو المنع من قبل البحرية الإسرائيلية، وسط استمرار الجدل الدولي بشأن شرعية الحصار البحري المفروض على القطاع.