السودان: هجوم بمسيّرات على الأبيض والدفاعات تعلن إسقاط 11 طائرة
أفادت مصادر ميدانية لـ"العربية/الحدث" بأن مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، تعرضت فجر اليوم لهجوم بطائرات مسيّرة نُسب إلى قوات الدعم السريع، استهدف عدداً من المواقع المدنية داخل المدينة.
وبحسب تلك المصادر، وقع القصف في الساعات الأولى من الصباح، ما أثار حالة من القلق بين السكان، لا سيما مع تكرار استهداف بعض المواقع خلال الأيام الماضية.
في هذا الإطار، أوضحت المعلومات أن من بين الأهداف قاعات الدراسة في جامعة كردفان، وذلك للمرة الثانية خلال أسبوع، إضافة إلى مركز الإمداد الدوائي في المدينة، ومنزل أحد المواطنين في حي رياض الصالحين.
وأشارت المصادر إلى أن الهجوم لم يسفر عن إصابات بشرية في صفوف المدنيين، غير أنه تسبب بأضرار مادية متفاوتة في المباني المستهدفة.
في المقابل، أكد مصدر عسكري أن الدفاعات الأرضية التابعة للجيش السوداني تمكنت من إسقاط نحو 11 مسيّرة انتحارية شاركت في الهجوم على الأبيض، معتبراً أن التصدي لها حال دون وقوع خسائر أكبر.
ويأتي هذا التطور في وقت تصاعد فيه استخدام الطائرات المسيّرة من جانب طرفي النزاع، سواء في عمليات الاستهداف المباشر أو في ضرب خطوط الإمداد.
وخلال الفترة الأخيرة، اتهم الجيش قوات الدعم السريع بتكثيف استهدافها لمواقع مدنية في إقليم كردفان، في حين يواصل الجيش عملياته لرصد وتعقب إمدادات الدعم السريع في مناطق كردفان ودارفور، في إطار المواجهات المستمرة بين الطرفين.
ولا بد من الإشارة إلى أن المنطقة تشهد تدهوراً إنسانياً متفاقماً، إذ تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى نزوح أكثر من 100 ألف شخص من كردفان خلال ما يزيد قليلاً على ثلاثة أشهر، بالتزامن مع تصاعد وتيرة القتال واقتراب النزاع من إكمال عامه الثالث.
كما يخشى مراقبون من أن يؤدي استمرار الهجمات، خصوصاً على المرافق المدنية، إلى تفاقم الأزمة الإنسانية ودفع مزيد من السكان إلى النزوح.
وكانت حدة المعارك قد ارتفعت في كردفان بعد إحكام قوات الدعم السريع سيطرتها على إقليم دارفور المجاور في نهاية أكتوبر 2025، ما جعل الأبيض ومحيطها في قلب المواجهات المتسارعة، وسط مخاوف من اتساع رقعة الصراع إلى مناطق جديدة.