شائعة إغتيال قائد البحرية الإيرانية تتصاعد بعد انفجار بندر عباس وطهران تنفي

شائعة إغتيال قائد البحرية الإيرانية تتصاعد بعد انفجار بندر عباس وطهران تنفي

بالتزامن مع وقوع انفجار في مدينة بندر عباس الساحلية جنوب إيران، انتشرت على نطاق واسع شائعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ولا سيما تطبيق «تلغرام»، تزعم اغتيال قائد القوات البحرية في الحرس الثوري الإيراني، العميد علي رضا تنغسيري، ما أثار حالة من الجدل والقلق في الأوساط الإعلامية والشعبية.

غير أن السلطات الإيرانية سارعت إلى نفي هذه الأنباء، مؤكدة أن العميد تنغسيري لم يتعرض لأي استهداف، وأنه يتمتع بصحة جيدة.

وأوضحت مصادر رسمية أن ما يتم تداوله يندرج في إطار «حرب الشائعات» التي تستهدف زعزعة الاستقرار الداخلي وبث البلبلة في الشارع الإيراني، خاصة في ظل الظروف السياسية والأمنية الحساسة التي تمر بها البلاد.

وبحسب المعلومات، بدأت شائعة اغتيال قائد البحرية خلال ساعات الليل، عبر قنوات وحسابات غير رسمية على «تلغرام»، ادعت مقتله في عملية اغتيال غامضة.

إلا أن هذه المعلومات افتقرت إلى أي دليل رسمي أو تأكيد من مصادر موثوقة. ومع ذلك، ساهم وقوع انفجار في مبنى سكني بمدينة بندر عباس، اليوم، في تعزيز انتشار الشائعة، وربط البعض بين الحادثين رغم عدم وجود أي معلومات رسمية تؤكد صلة بينهما.

ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه العلاقات بين إيران والولايات المتحدة تصعيداً متزايداً، وسط تلويح متكرر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالخيار العسكري ضد طهران.

كما أكد مسؤولون أميركيون في وقت سابق أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) وضعت عدة خيارات على طاولة الرئيس، من بينها شن هجمات سيبرانية تستهدف بنوكاً إيرانية أو مؤسسات رسمية، ما زاد من حدة التوتر والقلق في المنطقة.

وفي هذا السياق، كان الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان قد حذّر في وقت سابق السبت من وجود حملات منظمة تهدف إلى إشعال فتنة داخلية أو حتى دفع البلاد نحو صراع داخلي، عبر تأليب الرأي العام ونشر الأخبار الكاذبة.

وأشار إلى أن إيران تواجه محاولات متواصلة لزعزعة أمنها الداخلي من خلال أدوات إعلامية ونفسية، لا تقل خطورة عن المواجهات العسكرية المباشرة.

ولطالما حذّرت السلطات الإيرانية، خاصة خلال الفترات الحساسة، من مخاطر ما تصفه بـ«حرب الشائعات».

وبرز هذا التحذير بشكل واضح خلال حرب الصيف الماضي مع إسرائيل، ولا سيما في المرحلة التي سبقت الهجوم الإسرائيلي الذي استمر 12 يوماً في يونيو- حزيران الماضي، حيث اعتبرت طهران أن الشائعات جزء من حرب نفسية تهدف إلى إرباك الداخل الإيراني والتأثير على معنويات المواطنين.

وتُعد «حرب الشائعات» أحد الأساليب المعروفة في الصراعات بين الدول، إذ تُستخدم لنشر الخوف والارتباك والتشكيك.

ومع تطور التكنولوجيا وتسارع الرقمنة وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي، باتت هذه الأدوات أكثر تأثيراً، سواء في زعزعة الاستقرار أو في الترويج لروايات معينة تخدم أطرافاً بعينها.

كما تُدرج الهجمات السيبرانية ضمن هذا النوع من الحروب النفسية الحديثة، التي باتت تشكل جزءاً أساسياً من الصراعات المعاصرة.

* Stories are edited and translated by Info3 *
Non info3 articles reflect solely the opinion of the author or original source and do not necessarily reflect the views of Info3