قضاء كردستان العراق يرفض طلب الإفراج عن رئيس أكبر حزب معارض

قضاء كردستان العراق يرفض طلب الإفراج عن رئيس أكبر حزب معارض

رفض القضاء في إقليم كردستان العراق، الخميس، طلب الإفراج عن زعيم حزب كردي معارض بارز، شاسوار عبد الواحد، المحتجز منذ أكثر من أسبوع على خلفية قضية تشهير، وفق ما أفاد ناطق باسم المحكمة. وتأتي هذه الخطوة في وقت يثير فيه الوضع السياسي في الإقليم جدلاً واسعاً حول حرية التعبير والممارسات القضائية.

وقد أوقف عبد الواحد، البالغ من العمر 46 عاماً وقيادي حركة "الجيل الجديد"، في 12 آب/أغسطس في منزله بمدينة السليمانية، ثاني أكبر مدن الإقليم، التي يسيطر عليها حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، أحد الحزبين التاريخيين في كردستان. وقال القاضي صلاح حسن، المتحدث باسم المحكمة، إن "المحكمة تخشى أن يتغيب المتهم عن الجلسات القادمة، لا سيما بعد غيابه في جلسات سابقة".

وكان عبد الواحد قد حُكم غيابياً بالسجن ستة أشهر في قضية التشهير التي رفعتها عليه نائبة سابقة في البرلمان. وفي جلسة الخميس، مثل أمام القاضي بحضور عشرات أنصاره الذين هتفوا باسمه وصفقوا له، واستمرت الجلسة أكثر من ساعة وربع الساعة، وفق النائب عن حركة الجيل الجديد أوميد محمد، الذي أكد أن المحكمة أجلت محاكمته إلى 28 آب/أغسطس. وأضاف محمد أن محامي عبد الواحد طلب الإفراج عنه، لكن القاضي رفض الطلب، معتبراً أن المحاكمة "سياسية بحتة".

وفي المقابل، نفى الناطق باسم المحكمة أي طابع سياسي للقضية، مؤكداً أن المحاكمة تجري "بشكل سلس وقانوني ودون تدخل سياسي أو حزبي"، وأن جميع القرارات قابلة للطعن أمام محكمة التمييز.

ويعد عبد الواحد من أبرز الشخصيات المعارضة في الإقليم، حيث انتقد باستمرار الحزبين الرئيسيين، الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني، كما ركز على محاربة الفساد ومكافحة البطالة والفقر. وقد تمكن حزبه من مضاعفة عدد نوابه في البرلمان الأخير ليصبح ثالث أكبر قوة سياسية في الإقليم بعد الانتخابات التشريعية، محققاً 15 مقعداً.

ويشهد الإقليم تنافساً سياسياً مستمراً بين عائلتي بارزاني وطالبي، التي تمثل الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني على التوالي، وسط اتهامات متكررة للفساد والتوقيفات التعسفية وانتهاكات حرية الصحافة. وقد حُكم الثلاثاء على الصحافي شيروان شيرواني بالسجن أربع سنوات وخمسة أشهر إضافية بتهمة "تهديد" ضابط في السجن، رغم أنه كان على وشك الإفراج عنه بعد نحو خمس سنوات من التوقيف، ما دفع الأمم المتحدة للتحذير من أن الحكم قد يكون "غير متناسب وتعسفي"، داعية إلى الالتزام بالمعايير الوطنية والدولية لضمان محاكمات شفافة وعادلة.

يشكل هذا الوضع مؤشراً على استمرار التوترات السياسية في كردستان العراق، حيث تتصارع المعارضة مع القوى التقليدية على النفوذ والسلطة وسط مخاوف من تراجع الحريات الأساسية وحقوق الإنسان.

* Stories are edited and translated by Info3 *
Non info3 articles reflect solely the opinion of the author or original source and do not necessarily reflect the views of Info3