سلالة نادرة من إيبولا تثير القلق: وفياتها تقارب نصف الإصابات
تتزايد المخاوف في الأوساط الصحية العالمية مع تسجيل تفشٍّ جديد لفيروس قاتل في أفريقيا، وسط تحذيرات من خطورة إحدى سلالات فيروس «إيبولا»، في ظل عدم توافر لقاح معتمد أو علاج محدد لها حتى الآن، فضلاً عن ارتفاع معدل الوفيات بين المصابين.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة «ديلي ستار» البريطانية، فإن العالم يشهد تفشياً لفيروس مميت جديد، يتمثل في إحدى سلالات فيروس «إيبولا» المعروفة باسم «بونديبوغيو» (Bundibugyo)، وهي من السلالات النادرة للفيروس.
وتكمن خطورة هذه السلالة، وفق التقرير، في عدم وجود لقاح معتمد يستهدفها بشكل مباشر، إلى جانب عدم توافر علاج محدد خاص بها، ما يزيد من التحديات التي تواجهها السلطات الصحية في احتواء انتشارها.
وبحسب الأرقام المنسوبة إلى منظمة الصحة العالمية، بلغ عدد الإصابات المؤكدة 5794 حالة، فيما سجلت 2786 وفاة، ما يرفع معدل الوفيات إلى نحو 48.1%، أي ما يقارب وفاة شخص من بين كل مصابين اثنين.
وامتد انتشار الفيروس إلى 60 منطقة صحية موزعة على ست مقاطعات، مع تركز بؤر التفشي في منطقتي «إيتوري» و«شمال كيفو» في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
ولا تقتصر المخاوف المرتبطة بهذه السلالة على ارتفاع معدل الوفيات، إذ إن أعراضها الأولية قد لا تكون دائماً مشابهة للصورة التقليدية التي يعرفها الناس عن مرض «إيبولا».
ففي المراحل الأولى، يمكن أن تتشابه الأعراض مع تلك الناجمة عن الإنفلونزا أو الملاريا، وتشمل الحمى والإرهاق والصداع، الأمر الذي قد يجعل المصابين غير مدركين لطبيعة العدوى التي يعانون منها.
وقد يؤدي ذلك إلى بقاء بعض المصابين في منازلهم وتأخر عزلهم، ما يرفع احتمالات انتقال الفيروس إلى أشخاص آخرين ويزيد صعوبة السيطرة على التفشي.
وتشكل هذه العوامل مجتمعة تحدياً إضافياً أمام جهود احتواء السلالة، خصوصاً في المناطق التي تشهد انتشاراً للمرض، حيث يمثل التشابه بين أعراضها المبكرة وأمراض شائعة عاملاً قد يؤخر اكتشاف الحالات والتعامل معها في الوقت المناسب.