تصعيد
Credits: LEBANONDEBATE

تصعيد "حزب الله" يثير مخاوف أوروبية من تحويل لبنان ساحة صراعات إقليمية

بدأ نواب "حزب الله" حملة تصعيدية ضد خصومه والانتفاضة اللبنانية والولايات المتحدة، إنفاذًا لـ"أمر العمليات" الذي أطلقه أمينه العام السيد حسن نصرالله في كلمته الجمعة الماضي، والتخلي المفاجئ عن المناداة برئيس توافقي الى اشتراط رئيس يجسّد معادلة "اميل لحود أو ميشال عون"، مما أثار معالم مشهد تصعيدي سيطبع الأسبوع الطالع وما يليه، بدليل انطلاق موجة ردود فعل مناهضة بحدّة لتصعيد الحزب، بالإضافة إلى بدء بلورة أصداء خارجية راصدة لهذا التصعيد الذي يُربَط أيضا بمعطيات إيرانية مكشوفة. ومهما تكن الدوافع داخلية او إيرانية، فالخلاصات تصب في خانة واحدة هي أن الحزب يدفع نحو إطالة الفراغ الرئاسي وإخضاع لبنان مجددًا لسياسة تصفيات الحسابات وتبادل الرسائل الإقليمية.

 

ومن غير المستبعد ان تبدأ هذه التطورات الجديدة بإثارة أصداء خارجية سلبية حيال معطّلي الاستحقاق الرئاسي. وفي السياق أفاد مراسل "النهار" في باريس بأن الاتحاد الأوروبي أدرج لبنان على جدول أعمال اجتماع وزراء خارجية دول المجموعة الأوروبية اليوم وغدا في بروكسيل. ومن المتوقع أن يصدر بيان عن الاجتماع يؤكد ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة بأسرع وقت حتى يتم تنفيذ برنامج الاصلاحات الهيكلية الضرورية لنهوض البلد.

 

وتعتبر مصادر أوروبية أن تحديد الحزب شروطه لانتخاب رئيس وتعطيله العملية الانتخابية الرئاسية أثار ردودا لبنانية وغربية معارضة، وهناك تخوُّف من تحويل لبنان ساحة صراعات إقليمية قد تزعزع وضعه الأمني، بعد أن بات الوضع المالي والاقتصادي مخيفًا والانفجار يسابق الوقت، فلبنان على مفترق خطير جدًا بين طريقين، فإما المرونة السياسية وانتخاب رئيس وتشكيل حكومة فاعلة تسمح بانتظام الوضع بالحد الأدنى، أو الخراب.

 

* Stories are edited and translated by Info3 *
Non info3 articles reflect solely the opinion of the author or original source and do not necessarily reflect the views of Info3