عناية عز الدين تطالب باعتماد كوتا نسائية لا تقل عن 30% في الهيئة الوطنية للإعلام اللبنانية وتدعو إلى إشراك النساء في مواقع القرار دون انتظار تعديل قانون الإعلام

عناية عز الدين تطالب باعتماد كوتا نسائية لا تقل عن 30% في الهيئة الوطنية للإعلام اللبنانية وتدعو إلى إشراك النساء في مواقع القرار دون انتظار تعديل قانون الإعلام

في ظل بدء الإجراءات الرسمية لتشكيل الهيئة الوطنية للإعلام في لبنان، دعت رئيسة لجنة المرأة والطفل النيابية النائبة عناية عز الدين إلى اعتماد تمثيل نسائي لا يقل عن 30% من أعضاء الهيئة، معتبرة أن الفرصة متاحة لترجمة مبدأ تكافؤ الفرص إلى مشاركة فعلية في مواقع صنع القرار، من دون انتظار إقرار التعديلات التشريعية التي اقترحتها على قانون الإعلام. ووجّهت عز الدين دعوتها إلى مجلس الوزراء ووزير الإعلام ورئيس مجلس القضاء الأعلى والجهات المعنية بعملية التشكيل، بالتوازي مع حثّ النساء المؤهلات على تقديم ترشيحاتهن والمشاركة في هذه المسؤولية الوطنية.

في التفاصيل، أصدرت عز الدين بيانًا بالتزامن مع مباشرة مجلس القضاء الأعلى، بالتنسيق مع وزير الإعلام والجهات المعنية، الإجراءات اللازمة لتشكيل الهيئة الوطنية للإعلام، دعت فيه إلى تخصيص ما لا يقل عن 30% من مقاعد الهيئة للنساء، استنادًا إلى الكفاءة والخبرة والمؤهلات المطلوبة.

وشملت دعوتها مجلس الوزراء ووزير الإعلام ورئيس مجلس القضاء الأعلى، إلى جانب النقابات والمؤسسات والجهات المعنية باختيار أعضاء الهيئة، مطالبة باعتماد هذه النسبة منذ مرحلة التشكيل، وعدم ربط تطبيقها باستكمال المسار التشريعي لاقتراح القانون الذي تقدّمت به لتعديل بعض أحكام قانون الإعلام.

يهدف الاقتراح، وفق عز الدين، إلى تعزيز العدالة بين الجنسين وتكافؤ الفرص، إلى جانب حماية حقوق الطفل في وسائل الإعلام، ويتضمن تخصيص نسبة لا تقل عن 30% من عضوية الهيئة الوطنية للإعلام للنساء.

كما دعت النساء اللواتي يستوفين الشروط القانونية ويتمتعن بالكفاءة والخبرة اللازمة إلى التقدم بترشيحاتهن وفق الآليات المعتمدة، وخوض تجربة المشاركة في الهيئة وتحمّل المسؤولية في هذا الموقع الوطني.

بدورها، عتبرت عز الدين أن اعتماد هذه النسبة في المرحلة الحالية من شأنه أن يؤسس لممارسة وعرف مؤسساتي يسبقان تثبيتهما في النص القانوني، ويعكسان التزامًا عمليًا بمبدأ تكافؤ الفرص وإشراك النساء في مواقع المسؤولية وصنع القرار.

وأشارت إلى أن تشكيل الهيئة يمثل فرصة ينبغي الاستفادة منها، مستذكرة سنوات من العمل والمطالبة بإقرار الكوتا النسائية في قانون الانتخابات، وما رافق ذلك من جهود وحملات توعية وحوارات وورش عمل، من دون أن يتحقق هذا المطلب حتى الآن على المستوى التشريعي، ورأت أن وصول النساء إلى نسبة 30% من عضوية الهيئة يشكل فرصة للانتقال من المطالبة بالكوتا النسائية إلى تطبيقها فعليًا، مشددة على ضرورة أن تكون المؤسسات والهيئات العامة نموذجًا في التمثيل المتوازن، وأن تنعكس الجهود المبذولة لتعزيز ثقافة المساواة في مشاركة حقيقية داخل مواقع القرار، لا أن تبقى محصورة في التوصيات والوعود والنقاشات.

وأكدت أن أهمية مشاركة النساء لا تقتصر على تحقيق توازن عددي في تركيبة الهيئة، بل تشمل ضمان تنوع الخبرات ووجهات النظر والمقاربات في صياغة القرارات والسياسات الإعلامية، نظرًا إلى الدور الذي تؤديه الهيئة في تنظيم القطاع وتحديد توجهاته، وما يرتبط بذلك من قضايا الوعي العام والحقوق والحريات.

كما لفتت عز الدين إلى الحضور الواسع للنساء في مختلف مجالات العمل الإعلامي في لبنان، حيث يشكلن نسبة وازنة من العاملين في القطاع ويتولين مسؤوليات أساسية فيه، معتبرة أن هذا الواقع يجب أن ينعكس في تركيبة الهيئة الوطنية المعنية بتنظيمه.

وختمت بالتأكيد أن مشاركة النساء تمثل قيمة مضافة لعمل الهيئة وللإعلام اللبناني، لما توفره من تنوع في الخبرات والرؤى، بما يساعد على اتخاذ قرارات أكثر توازنًا وشمولية، ويجعلها أقرب إلى واقع القطاع الإعلامي وتحدياته واحتياجات العاملين والعاملات فيه.

* Stories are edited and translated by Info3 *
Non info3 articles reflect solely the opinion of the author or original source and do not necessarily reflect the views of Info3