شيخ العقل يدعو إلى التضامن الحكومي: الدولة هي مظلة الجميع

شيخ العقل يدعو إلى التضامن الحكومي: الدولة هي مظلة الجميع

دعا شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز سامي أبي المنى إلى تعزيز التماسك والتضامن الحكومي، محذراً من تداعيات التهديد بالاستقالة أو الانكفاء في ظل المرحلة الدقيقة التي يمر بها لبنان، ومشدداً على ضرورة معالجة الخلافات بالحوار والحكمة، والالتفاف حول الجيش والقوى الأمنية والمؤسسات الرسمية.


وقال أبي المنى، في حديث إلى «إذاعة الشرق»، إن وصول الخلافات بشأن قضية ضبط المتفجرات إلى حد تهديد استقرار الحكومة أمر خطير يستوجب تداركه، مؤكداً أن الأولوية يجب أن تكون لتعزيز قدرة الدولة والحفاظ على مؤسساتها، وعدم السماح بتحويل لبنان إلى ساحة للصراعات وتبادل الرسائل.


وشدد على أن حصرية السلاح بيد الدولة قرار ضروري، لكن تطبيقه ينبغي أن يتم من خلال الحوار والتفاهم، بعيداً عن أي خطوات قد تؤدي إلى صدام داخلي. وأشار إلى أن قوة لبنان لا تكمن في ترسانته العسكرية وحدها، بل في وحدته الوطنية ودوره الدبلوماسي والسياسي والثقافي، داعياً تنظيم حزبالله المحظور إلى تفهم المرحلة والركون إلى مرجعية الدولة والجيش اللبناني.


وأكد أن الجيش والقضاء والمؤسسات الرسمية يجب أن يشكلوا المرجعية الجامعة لجميع اللبنانيين، محذراً من تعدد المرجعيات وما يترتب عليه من تشرذم وضياع للمسؤوليات والقرارات. واعتبر أن الحفاظ على الجيش ودعمه مسؤولية وطنية، نظراً إلى دوره في حماية الوحدة والتنوع والاستقرار.


وفي ما يتعلق بالتفاهمات الدولية والإقليمية، رأى أبي المنى أن مصير لبنان لا يمكن بحثه بمعزل عن التطورات الخارجية، ولا سيما في ظل ارتباط حزب الله بإيران، مشيراً إلى ضرورة الجمع بين الحوار الداخلي والتحرك مع الدول المؤثرة لضمان حضور لبنان في أي تفاهمات إقليمية. كما دعا إلى ممارسة ضغوط دولية على إسرائيل لوقف اعتداءاتها والانسحاب من الأراضي اللبنانية، ووضع جدول زمني واضح لذلك.


وعلى الصعيد الداخلي، حذر من خطورة الدعوات إلى الفدرلة وتقسيم لبنان إلى أقاليم طائفية، معتبراً أن هذه الطروحات تهدد وحدة البلاد وتدفع نحو التفكك، ومؤكداً أن الدولة هي المظلة الوحيدة لجميع الطوائف والمكونات. وقال إن حماية الشريك في الوطن تمثل أساس الشراكة الوطنية، فلا وطن من دون تنوع وتفاهم متبادل.


وتطرق إلى الأوضاع الاقتصادية، داعياً إلى تضافر الجهود لمعالجة الأزمات المالية والإدارية والمعيشية، ومشدداً على أن إعادة أموال المودعين حق أساسي لهم. كما استغرب انقطاع الكهرباء عن مطار رفيق الحريري الدولي، معتبراً أن ما يحصل يمس بصورة لبنان ومرافقه الحيوية، وأن الاستقرار شرط أساسي لاستعادة الاستثمارات وثقة المغتربين والمستثمرين.


وفي الشأن التربوي، دعا إلى ترسيخ الانتماء الوطني في المناهج والمؤسسات التعليمية، محذراً من التربية على التعصب والانغلاق والتطرف، ومؤكداً ضرورة التزام المدارس، على اختلاف انتماءاتها، بالبرنامج الوطني الجامع.


كما تناول أوضاع الموحدين الدروز في سوريا وإسرائيل، محذراً من محاولات إسرائيل استغلال الأقليات والتلاعب بمصيرها وسلخها عن هويتها العربية والوطنية، ومؤكداً أن الدولة تبقى الجهة الحامية لجميع المكونات. ودعا إلى معالجة تداعيات أحداث السويداء بالحوار ومشاركة أبناء المنطقة في إدارة شؤونهم، بعيداً عن التدخلات الخارجية والتطرف.


وختم أبي المنى بالتأكيد على ضرورة عدم فقدان الأمل بلبنان، داعياً القيادات السياسية إلى تحمل مسؤولياتها وتعزيز التضامن الحكومي والوحدة الوطنية، وموجهاً رسالة إلى الشباب اللبناني بعدم اليأس، قائلاً إن لبنان سيعود بإذن الله.


* Stories are edited and translated by Info3 *
Non info3 articles reflect solely the opinion of the author or original source and do not necessarily reflect the views of Info3