اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ اليوم للبحث في قرار إنشاء بعثة أوروبيّة مدنيّة وعسكريّة في لبنان

اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ اليوم للبحث في قرار إنشاء بعثة أوروبيّة مدنيّة وعسكريّة في لبنان

يجتمع اليوم وزراء خارجيّة الاتّحاد الأوروبيّ في لوكسمبورغ للبحث في قرار إنشاء بعثة أوروبيّة مدنيّة وعسكريّة في لبنان، مهمّتها تقديم الخبرات والتدريب إلى الجيش اللبنانيّ وقوى الأمن الداخليّ، بهدف تعزيز سيطرة الدولة على أراضيها وقدراتها في مجال أمن الحدود والأمن الداخليّ، في حين ستكون تفاصيل هذه البعثة ودورها مدار نقاش أميركيّ – أوروبيّ.

وفي السياق، علمت صحيفة "اللواء"، أنّ "التفاهم الأميركيّ ـ الأوروبيّ على طبيعة المهمّة المقبلة وصلاحيّاتها ما زال غير محسوم، وقالت: "بحسب الاجواء السابقة لتشكيل القوّة، فإنّ دورها ينحصر، إضافة إلى دعم الجيش والقوى الأمنيّة، بمهمّات داخليّة أمنيّة واجتماعيّة في كلّ لبنان وعلى الحدود، ودوماً تحت عنوان نزع سلاح حزبالله ، مع أنّ هذه القوّة لن تنتشر في الجنوب وعديدها المائة عنصر بالكاد يكفي لتغطية مساحة لبنان". 

وكان مسؤولة السياسة الخارجيّة والأمن في الاتحاد الاوروبي كايا كالاس أكّدت أنّ "هذه المهمّة ليست بديلاً من اليونيفيل، ولن يقتصر نطاق عملها على جنوب لبنان، بل سيشمل تعزيز السيطرة على الأراضي وأمن الحدود والأمن الداخليّ، بما يتوافق مع القرار 1701، وتقديم المساعدات اللاّزمة إلى لبنان، لا سيّما إلى الجيش وقوى الأمن الداخليّ والجهات التي تعنى بالنواحي الاجتماعيّة والإنسانيّة".

وذكرت الصحيفة أنّ "من مهامّ قوّة المهمّة الأوروبيّة أيضاً ضمان مستقبل القرى الحدوديّة، لا سيّما المسيحيّة منها التي تعتمد على ترتيبات ميدانيّة لتأمين وصول المساعدات والموادّ الأساسيّة إلى العائدين، إذا سمحت إسرائيل بعودتهم، علماً أنّ عشرات القرى الحدوديّة تمّ تدميرها ومسحها بالكامل"، وقالت: "مع ذلك، يبقى المهمّ أيضاً إمكان تسهيل أميركا وإسرائيل مهمّة القوّة الأوروبيّة الدور الذي يمكن أن تؤدّيه في المرحلة الانتقاليّة بعد اليونيفيل، وحجم دعم الجيش اللبنانيّ في تنفيذ مهامه المكلّف بها من قبل الحكومة في الجنوب وسائر المناطق، تنفيذاً لقرار بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، وضمان أمن السكّان في كلّ القرى، لا في القرى المسيحيّة فقط، وضمان أمن موظّفي المؤسّسات الحكوميّة والوزارات التي ستقوم بأعمال إعادة تأهيل البنى التحتيّة وكلّ الخدمات الأساسيّة للعائدين قبل البدء بإعادة إعمار ما هدمته الحرب".

ونقلت الصحيفة عن مصادر سياسيّة مطّلعة، أنّ "التفاهم الأوروبيّ - اللبنانيّ على إنشاء بعثة أوروبيّة مدنيّة عسكريّة لدعم قدرات الأجهزة الأوروبيّة وتعزيزها لا يعني أنّها ستحلّ مكان اليونيفيل في الجنوب"، مجدّدة القول: "إنّ هذه البعثة قد تشكّل نوعاً من الأختبار لوجودها، وحتّى الأن لم يبتّ عدد الدول المشاركة فيها، وهناك كلام عن دور فرنسيّ وإيطاليّ، إنّما لا بدّ من ترقّب العدد الكامل".

واعتبرت أنّ "وجود هذه القوّة، ليس سوى انعكاس للدعم الأوروبيّ للقوّات المسلّحة اللبنانيّة، في حين يبقى موضوع ملء الفراغ الأمنيّ في الجنوب هاجس المعنيّين"، وقالت: "من هنا، تتمّ إتصالات لبلورة صيغة هذه القوّة، قبل نهاية العام الراهن، وإلاّ يترك الأمر لحضور الجيش اللبنانيّ فحسب".

ولفتت إلى أنّ "أيّ قوّة جديدة يجب أن تحظى بغطاء دوليّ كي لا تتعرّض لأيّ ضغوط".

* Stories are edited and translated by Info3 *
Non info3 articles reflect solely the opinion of the author or original source and do not necessarily reflect the views of Info3