الخارجية الأميركية تنفي تدفق أموال إيرانية إلى "حزبالله" وتتوعد بمواصلة الضغط
أكدت وزارة الخارجية الأميركية، اليوم الخميس، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تواصل ممارسة الضغط على تنظيم "حزبالله" عبر العقوبات التي تستهدف مصادر تمويله، معتبرة أن الحزب لن يتمكن من التعافي في ظل الإدارة الأميركية الحالية.
ونفت الخارجية الأميركية صحة التقارير التي تتحدث عن استمرار تدفق أموال من إيران إلى "حزبالله" المحظور، ووصفتها بأنها "قصة ملفقة"، متهمة الحزب بالترويج لما وصفته بـ"ادعاءات كاذبة" بشأن تلقيه تمويلاً من طهران.
وتأتي التصريحات في إطار سياسة أميركية مستمرة تستهدف الموارد المالية للحزب، إذ تعتبر واشنطن تجفيف مصادر تمويله أحد المسارات الرئيسية في سياستها تجاهه، بالتوازي مع فرض عقوبات على أفراد وكيانات وشبكات تقول إنها مرتبطة بتمويل أنشطته.
وتفرض الولايات المتحدة عقوبات على "حزبالله" منذ سنوات، بعدما صنفته وزارة الخارجية الأميركية منظمة إرهابية أجنبية عام 1997، قبل أن تصنفه عام 2001 "إرهابياً عالمياً مصنفاً بشكل خاص" بموجب الأمر التنفيذي 13224، لتصبح العقوبات المالية لاحقاً أحد أبرز أدوات السياسة الأميركية تجاه الحزب.
وخلال عام 2025، كثفت وزارة الخزانة الأميركية استهداف شبكات قالت إنها تساعد "حزبالله" على جمع الأموال وتحويلها، وشملت العقوبات مسؤولين ماليين وشركات وواجهات تجارية في لبنان وإيران، إلى جانب شبكات متهمة بالتحايل على العقوبات.
وفي آذار 2025، فرضت الخزانة الأميركية عقوبات على شبكة ضمت 5 أفراد و3 شركات، قالت إنها تدعم الفريق المالي لـ"حزبالله" وتستخدم مشاريع تجارية وشبكات لتهريب النفط لتوليد الإيرادات وتحويلها.
وفي تشرين الثاني 2025، استهدفت واشنطن أفراداً قالت إنهم سهّلوا تحويل عشرات ملايين الدولارات من إيران إلى "حزبالله" عبر شركات صرافة واستغلال الاقتصاد النقدي في لبنان. وذكرت وزارة الخزانة الأميركية حينها أن الحرس الثوري الإيراني حوّل أكثر من مليار دولار إلى الحزب منذ كانون الثاني 2025، معظمها عبر شركات صرافة، وفق ما أوردته في بيانها.