يتصدّره تفعيل "اتفاق الإطار"...لقاء سلام - روبيو في نيويورك يبحث في مصير المفاوضات وبديل "اليونيفيل"
يبدو أن مرحلة ما بعد انتهاء مهمة "اليونيفيل" في جنوب لبنان نهاية العام الحالي، ستحضر بامتياز على طاولة اللقاء بين رئيس الحكومة نوّاف سلام ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الذي يُعقد في واشنطن في الساعات المقبلة، وتتصدّر جدول أعماله في ظل البحث عمّن يملأ الفراغ، إصراراً من لبنان نعلى أن تحل مكانها قوة دولية تحظى بغطاء الأمم المتحدة، في حال أصرت واشنطن على رحيلها وعدم التجاوب مع طلب لبنان بالتمديد لها لمدة تتراوح بين ستة أشهر وسنة.
لم تستبعد الأوساط الوزارية أن يتوقف سلام ملياً أمام تغييب الرئيس الأميركي دونالد ترمب أي ذكر للبنان في خطابه أمام الأمم المتحدة، في مقابل تركيزه على إيران بمواقف تتراوح بين التشدُّد والمرونة ودفاعه عن إسرائيل، في محاولة من سلام للتأكد مما إذا كان لبنان لا يزال مُدرجاً باعتباره بنداً أساسياً على لائحة اهتمامات البيت الأبيض في المرحلة الراهنة، خصوصاً أن ترمب، رعى شخصياً تطبيق "اتفاق الإطار" الذي توصّل إليه لبنان مع إسرائيل، ويعمل جاهداً لتفعيله.
فتغييب ترمب للبنان وضع علامة استفهام كبيرة، واستدعى اتصالات لبنانية بمسؤولين في السفارة الأميركية في بيروت لاستيضاح الأسباب بما يبدّد الغموض الذي يكتنف الموقف الأميركي من لبنان وقوبل بقلقٍ استباقاً لأن يستخدمه الفريق المناوئ لـ«اتفاق الإطار» ذريعة لتبرير معارضته له وإصراره على إسقاطه، والمقصود به تنظيم "حزبالله" المحظور.
بالنسبة لاحتمال ترحيل الجولة الثامنة من المفاوضات إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية، تطرح الأوساط الوزارية مجموعة من الأسئلة حول كيفية تمرير الوقت إلى ما بعد تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة، ومدى استعداد واشنطن للتدخّل لخفض منسوب الخروقات والاعتداءات الإسرائيلية ومنع نتنياهو من توسيع المنطقة الأمنية عبر تمدد جيشه من تلال «علي الطاهر» للسيطرة على المرتفعات الواقعة في إقليم التفاح حتى جبل الريحان.
وسألت الأوساط عمّا إذا كانت الإدارة الأميركية ستضغط على نتنياهو لإلزامه بعدم جنوحه نحو التصعيد، بتوسيع «المنطقة التجريبية» وإطلاق يد «آلية التحقق» بعد إخراجها من التجاذبات للتأكد من سيطرة الجيش اللبناني على «المنطقة التجريبية الأولى» وخلوّها من سلاح "الحزب" ومقاتليه. وقالت الأوساط إن تطبيق «اتفاق الإطار» من شأنه أن يقوّي موقع الرئاسة اللبنانية في مواجهة "الحزب" الذي يستخدم كل أشكال الضغط لإسقاطه.
بناء على ما سبق، يحتاج لبنان الرسمي لتزويده بجرعة دعم سياسية لئلا يبقى في موقع الدفاع عن انخراطه في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية أميركية، وهذا مطلوب من إدارة البيت الأبيض لإعادة الاعتبار للاتفاق وصولاً لتعويمه في مواجهة «الحزب» الذي يسأل على لسان نوابه، ماذا تحقق بعد انقضاء 7 جولات من المفاوضات؟