إلياس الزغبي لإذاعة وتلفزيون جبل لبنان: الخليج دفع ثمناً باهظاً، مضيق هرمز بلا قيود وتسويات إقليمية تتجاوز اتفاق 1949
أجرى الكاتب السياسي إلياس الزغبي مداخلة إذاعية مع الإعلامي ريكاردو شلهوب ضمن برنامج "5/5" عبر إذاعة جبل لبنان (87.7 FM) وتلفزيون جبل لبنان، حيث تناول التحولات الإقليمية والأمنية الجارية في المنطقة، متوقفاً عند مسار المفاوضات بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، وما قد تحمله من تطورات قد تبدأ بتسويات أمنية في الجنوب وصولاً إلى تفاهمات أوسع قد تتجاوز اتفاق الهدنة المعقود عام 1949 نحو تفاهمات أوسع على المدى البعيد.
ورأى الزغبي أن المنطقة تتجه نحو مرحلة جديدة من التسويات السياسية والأمنية، في ظل حراك دبلوماسي متسارع يشمل ملفات متعددة، من بينها المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية التي يُتوقع أن تتوسع لتشمل مختلف قضايا الشرق الأوسط. واعتبر أن دول الخليج العربي دفعت ثمناً باهظاً نتيجة المواجهة العسكرية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل، ما جعلها أكثر ميلاً إلى دعم مسارات التهدئة والانخراط في حوارات إقليمية مع طهران برعاية سعودية وخليجية، بهدف إعادة تنظيم العلاقات على أسس احترام السيادة المتبادلة.
وأشار إلى أن إيران لم تعد في موقعها الإقليمي السابق، متحدثاً عن تراجع اقتصادي وعسكري واضح، ومعتبراً أن استمرار حركة الملاحة في مضيق هرمز من دون القيود أو التهديدات السابقة يعكس هذا التحول في موازين القوة.
وفي ما يتعلق بالجنوب اللبناني، أشار إلى نقاشات دولية حول مستقبل الوجود الدولي بعد اليونيفيل، واحتمال استبدالها بقوة متعددة الجنسيات تعمل بالتنسيق مع الجيش اللبناني، الذي يُتوقع أن يصبح أكثر قدرة مع نهاية عام 2026 على بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.
كما استبعد أي دور عسكري أو سياسي لإيران داخل لبنان في المرحلة المقبلة، مؤكداً أن أي محاولة في هذا الاتجاه ستواجه رفضاً دولياً وعربياً واسعاً، ومشدداً على أن المطلوب من الجيش اللبناني هو حماية الحدود وضبط الأمن الداخلي، لا الدخول في سباق تسلح مع الجيوش الإقليمية.
وفي ما يخص سوريا، قلّل الزغبي من المخاوف الإسرائيلية بشأن احتمال تدخل عسكري سوري في لبنان، معتبراً أن المواقف المعلنة تشير إلى عدم وجود نية للتدخل، وأن المرحلة المقبلة تتجه نحو ترتيبات سياسية واقتصادية لا عسكرية.
وختم بالإشارة إلى أن المنطقة تتجه إلى إعادة تموضع شاملة في ظل تسويات إقليمية متسارعة، تترافق مع تحديات داخلية متزايدة في كل من إيران وإسرائيل.