حنكش: نرفض تحويل لبنان لساحة تفاوض إيرانية.. وحماية البلاد مسؤولية الدولة

حنكش: نرفض تحويل لبنان لساحة تفاوض إيرانية.. وحماية البلاد مسؤولية الدولة

أكد النائب الياس حنكش أن اللبنانيين لم يعودوا قادرين على تحمل المزيد من الحروب، معتبراً أن أي مواجهة بين إيران وإسرائيل يجب ألا تُخاض على الأراضي اللبنانية، وأن لبنان لا ينبغي أن يدفع ثمن الصراعات الإقليمية. ورأى أن إيران ما زالت تربط الساحة اللبنانية بمصالحها التفاوضية والإقليمية، في حين أعلن لبنان الرسمي رفضه لهذا الدور.

وشدد على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وتنفيذ القرارات الرسمية المتعلقة بهذا الملف، داعياً الجيش اللبناني إلى تطبيق قرارات الدولة ومنع أي جهة مسلحة من فرض واقع خارج الشرعية. كما اعتبر أن مواقف رئيس الجمهورية بشأن السيادة واضحة، إلا أن المطلوب ترجمتها عملياً على الأرض.

ورأى حنكش أن حزبالله قدّم خلال السنوات الماضية وعوداً وشعارات لم تتحقق، فيما كانت النتيجة دماراً في عدد من المناطق اللبنانية وسقوط ضحايا، متسائلاً عن جدوى إدخال لبنان في حروب متكررة خدمة لأجندات خارجية. كما اعتبر أن طهران تستخدم الساحات الإقليمية، ومنها لبنان، لتحسين شروطها التفاوضية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن حماية لبنان مسؤولية الدولة ومؤسساتها الرسمية.

وأكد أن اللبنانيين سئموا الحروب المستمرة منذ عقود، وأن الأولوية يجب أن تكون لحماية الشباب اللبناني والاقتصاد الوطني وتعزيز حضور الدولة على كامل الأراضي اللبنانية. كما اعتبر أن تصريحات المسؤولين الإيرانيين تشكل تدخلاً في الشأن اللبناني، داعياً إلى استقلالية القرار السياسي اللبناني.

وأشار إلى أن إيران لا تزال تعتبر حزبالله إحدى أوراقها الإقليمية، وأن التخلي عنه مرتبط بتفاهمات أوسع، معتبراً في الوقت نفسه أن الحزب بات أضعف عسكرياً من السابق وأن استمرار الوضع الراهن يعرّض لبنان لمخاطر إضافية.

وفي الشأن الداخلي، دعا إلى إطلاق حوار وطني ومؤتمر مصارحة ومصالحة بين اللبنانيين لمعالجة الهواجس السياسية والطائفية، مؤكداً أهمية تطبيق اللامركزية الإدارية وتطوير النظام السياسي. كما شدد على ضرورة التمييز بين الطائفة الشيعية وحزبالله، معتبراً أن المشكلة تكمن في مشروع الحزب وسلاحه لا في الطائفة.

وأكد أن أي حل مستقبلي يمر عبر تسليم حزبالله سلاحه للدولة وتحوله إلى حزب سياسي يعمل ضمن المؤسسات الشرعية، مرحباً بأي جهد عربي أو دولي يدعم سيادة الدولة اللبنانية. كما أشار إلى أهمية الدورين الأميركي والسعودي في المرحلة الحالية، معرباً عن تفاؤله بإمكانية استعادة الدولة اللبنانية قرارها السيادي وحصر قرار السلم والحرب بيد المؤسسات الشرعية، معتبراً أن مسار النهوض وإعادة بناء الدولة قد يحتاج إلى نحو سنتين.

* Stories are edited and translated by Info3 *
Non info3 articles reflect solely the opinion of the author or original source and do not necessarily reflect the views of Info3