رسالة من حماس إلى حسن نصر الله تكشف خطة "طوفان الأقصى صبيحة 7 تشرين الأول 2023"
نشرت وسائل إعلام إسرائيلية ما وصفته بنص رسالة بعث بها قادة كتائب عز الدين القسام، محمد الضيف ويحيى السنوار ومروان عيسى، إلى الأمين العام السابق لتنظيم حزبالله المحظور حسن نصر الله، صباح يوم 7 تشرين الأول 2023، تزامناً مع بدء الهجوم على إسرائيل.
وبحسب التقارير، فقد تم العثور على الرسالة في أحد مقار "حماس" تحت الأرض في قطاع غزة، بعد فترة طويلة من مقتل معظم الموقعين عليها. وذكرت المصادر الإعلامية أن الرسالة تكشف عن المخطط الرئيسي للهجوم وتفاصيل خطة "طوفان الأقصى".
تبدأ الرسالة بتحية دينية: "بسم الله الرحمن الرحيم إلى الأخ المجاهد السيد حسن نصر الله، حفظه الله ورعاه، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته"، قبل أن تنتقل مباشرة إلى صلب الموضوع، حيث أكد القادة الثلاثة: "عندما تقرأ كلماتنا هذه، سيكون آلاف مجاهدي كتائب القسام قد انطلقوا لمهاجمة أهداف الاحتلال الصهيوني المجرم، ويقصفون مواقع العدو وتجمعاته ومطاراته ومفاصله في منطقة الجنوب في فلسطين المحتلة. سيقتحمون الجدار الفاصل لمواجهة قوات الاحتلال والسيطرة على مواقع عسكرية ومدنية وأسر كميات من جنود الاحتلال".
كما تضمنت الرسالة اعتذاراً من القادة الثلاثة لنصر الله لعدم إطلاعه مسبقاً على موعد الهجوم، موضحين: "أنتم تفهمون صعوبة الوضع الأمني والقدرات الاستخباراتية للعدو، ولذلك كان التحدي الأكبر أمامنا هو تحقيق عنصر المفاجأة. هذا تطلب مستوى عالياً من السرية حتى داخل صفوف القيادة، وبخاصة المقيمين في الخارج. نأمل أن تسامحونا على عدم إشراككم في السر".
الرسالة تطرقت أيضاً إلى جرائم الاحتلال الإسرائيلي في المسجد الأقصى، إذ أشار القادة إلى ما وصفوه بـ"اعتداء الجنود على النساء المصلين، وهجوم المستوطنين على المكان، وهدم البيوت وتهجير السكان وخطط الاستيطان في القدس وضواحيها".
وبحسب نص الرسالة، كانت "حماس" تتابع عن كثب قرارات الحكومة الإسرائيلية، لا سيما اجتماع الكابينت الذي انعقد في 22 آب
2023، والذي فوّض رئيس الوزراء ووزير الحرب بمواصلة العمليات العسكرية، وقال القادة: "العدو سيدخل في معركة مع عرب الداخل حول موضوع السلاح والجريمة والبيوت غير المرخصة، وسيخوض معارك ضد القدس، الضفة، سوريا، حزب الله، إيران، وغزة".
وفي ختام الرسالة، حدد القادة مطالبهم من حسن نصر الله، داعين إلى المشاركة الفورية في الهجوم: "نعتقد أنه يجب عليكم المسارعة والمشاركة، بقصف مركز بالصواريخ على الشرايين الحيوية للاحتلال في وابلٍ كبير يشتت ويستنفد القبة الحديدية، وقصف المطارات والقيادات العسكرية والأهداف الاستراتيجية، مما يشل قدرة سلاح الجو ويستنزف صواريخ القبة الحديدية". وأضافوا: "هذا سيُدخل العدو في حالة صدمة وخوف، وسيكون الوضع مناسباً لبدء هجوم بري كبير للسيطرة على الأرض والسكان".
كما تضمن النص تحذيراً شديد اللهجة، مشيراً إلى أن التردد سيكون له ثمن باهظ: "أيها الأخ العزيز، ثمن أي تردد سيكون كبيراً ولا يمكن تحمله، لا بالنسبة لخطتنا ككل، ولا بالنسبة لكم وللجمهورية الإسلامية، لأن العدو سيحاول استعادة الردع ضد إيران وسوريا. نتائج التردد ستكون فوق ما يمكن تحمله وستفوق كل تصور".
صحيفة "معاريف" الإسرائيلية علّقت على مضمون الرسالة معتبرة أن نصر الله ارتكب "خطأ حياته عندما تردّد ولم ينخرط في الساعة السادسة والنصف من صباح 7 أكتوبر. كان يعتقد أنه الرجل الذكي الذي يعرف إسرائيل جيداً، لكنه أساء قراءة الخريطة ولم يفهم الوضع إلا بعد فوات الأوان، عندما انهار ملجأه عليه".