لبنان على صفيح ساخن.. إسرائيل في موقع حرية الحركة الكاملة من دون سقف و

لبنان على صفيح ساخن.. إسرائيل في موقع حرية الحركة الكاملة من دون سقف و"الحزب" المحظور: الحرب الشاملة تهويل

كشف مصدر دبلوماسي رفيع المستوى عن معلومات تشير إلى أن لبنان قد يواجه جولة حرب ثالثة أشد ضراوة من عدواني أيلول وآذار السابقين، مشيراً إلى أن أي تصعيد قد يتحول إلى دائرة استهداف مفتوحة على مستوى كامل لبنان.

وأضاف المصدر نقلا عم صحيفة "اللواء"، أن واشنطن أبلغت لبنان وعدداً من العواصم العربية أن إسرائيل ستظل ملتزمة بتوصيات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حتى منتصف أيار المقبل، موعد انتهاء مهلة تمديد وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق نهائي أو حتى مسودة أولية للتفاوض، فإن إسرائيل ستكون وفق هذا الطرح في موقع حرية كاملة للتحرك تحت عنوان "الدفاع عن النفس"، بمعزل عن أي مسار تفاوض أميركي – إيراني.

لكن مصادر مقربة من تنظيم حزبالله المحظور اعتبرت هذه المعلومات مبالغاً فيها في الوقت الراهن، مشيرة إلى أن تحركات بعض الدول الإقليمية، وخصوصاً السعودية وإيران، تهدف إلى منع انزلاق الوضع نحو مواجهة شاملة والعمل على تثبيت وقف إطلاق النار. وأكدت المصادر أن الحديث عن ضوء أخضر أميركي لإسرائيل لتوسيع عدوانها نحو الضاحية وبيروت غير دقيق، نظراً لأن أي تصعيد بهذا الحجم لن يخدم الهدف الأميركي في الدفع نحو اتفاق سلام بين لبنان وإسرائيل، وسيكون بمثابة إحراق للورقة السياسية للرئيس جوزف عون.

وفي هذا الإطار، حملت زيارة الموفد السعودي يزيد بن فرحان إلى بيروت رسالتين أساسيتين: الحفاظ على حكومة الرئيس نواف سلام دون تغيير، ومنع أي محاولة من الرئيس جوزف عون للانفراد بمسار تفاوضي مباشر مع إسرائيل دون إجماع وطني وسياسي.

ويواجه لبنان داخلياً حالة انقسام حادة بين رئيس الجمهورية والثنائي الشيعي. مصادر تنظيم حزبالله المحظور أوضحت أن التواصل مع الرئيس عون لم يعد مجدياً، معتبرة أن أي تفاهم سابق سرعان ما يُقابل بخيارات معاكسة، مشيرة إلى أن عون لا يستثمر حتى ورقة المقاومة أو اتفاق وقف إطلاق النار، ومصرّ على المضي في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، فيما ينص البند 13 من اتفاق وقف إطلاق النار على مفاوضات غير مباشرة بعد توقف الاعتداءات بشكل كامل.

وأكدت المصادر أن موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري يعكس بدقة الحدود السياسية المقبولة لأي تحرك للسلطة اللبنانية، وأن أي لقاء ثلاثي محتمل يضم بري وعون وسلام غير مرجح في المستقبل القريب.

وفيما يتعلق بالتهديدات الخارجية، شددت المصادر الحزبية على أن نتائج واشنطن لا يمكن تطبيقها من دون مشاركة "الحزب" المحظور، مضيفة بصراحة: "بس يوصلوا ويتفقوا، يفرجونا كيف بدهم يطبقوا الاتفاق".

وبالنسبة لسؤال استمرار الحرب، أوضحت المصادر أن الحرب مستمرة، والرهان الآن ينصب على مفاوضات إسلام أباد، معتبرة أن تحركات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تأتي استجابة لضغوط وقف الحرب المفاجئ التي فرضها ترامب، بالإضافة إلى تفاجئه من قدرات تنظيم حزبالله المحظور على الرد.

* Stories are edited and translated by Info3 *
Non info3 articles reflect solely the opinion of the author or original source and do not necessarily reflect the views of Info3