هادي مراد لإذاعة وتلفزيون جبل لبنان: حزبالله يريد حرق لبنان، نبيه بري مخيّب للآمال والحرب مستمرّة حتّى أيّار
أطلّ ناشر موقع الحقيقة.نت الدكتور هادي مراد في مقابلة مع الإعلامي ريكاردو شلهوب ضمن برنامج "5/5" عبر إذاعة جبل لبنان على تردد 87.7 FM، حيث تناول المواقف النارية لتنظيم حزبالله المحظور تجاه الدولة اللبنانية في ظل التصعيد العسكري القائم.
وخلال الحوار، أشار مراد إلى أن لبنان يغيب عن مسار المفاوضات الدولية، لافتاً إلى أن الاتصالات الجارية بين إيران والولايات المتحدة تتركز على ملفات نووية ونفوذ إقليمي، من دون إدراج الملف اللبناني ضمن أولويات البحث، ما يجعل الساحة اللبنانية عرضة لتداعيات هذه التفاهمات أو الخلافات. وفي هذا السياق، عرض مراد قراءة مفادها أن تنظيم حزبالله المحظور لا يتصرف كقوة لبنانية مستقلة، بل كفصيل مرتبط بإيران، يمارس دوراً ضمن استراتيجيتها الإقليمية وينفذ توجهاتها داخل لبنان.
كما تناول النقاش مسار المواجهة العسكرية، حيث أشار مراد إلى أن المعطيات المتداولة تفيد بإمكانية استمرار العمليات في لبنان حتى في حال التوصل إلى اتفاقات في ساحات أخرى، مع توقعات بامتداد التصعيد لأشهر. ولفت إلى تصريحات إسرائيلية تتحدث عن تغييرات محتملة في الواقع الأمني جنوباً وصولاً إلى نهر الليطاني، ما يعكس طبيعة المرحلة المقبلة.
وفي معرض حديثه عن الداخل اللبناني، أكد مراد أن مؤسسات الدولة تبدو مغيبة عن إدارة الأزمة، مشيراً إلى أن مراكز القرار لا تنحصر ضمن الأطر الرسمية، الأمر الذي ينعكس على الأوضاع الأمنية والاقتصادية ويضع المواطنين أمام تداعيات مباشرة للأحداث.
وتطرق الحوار إلى دور رئيس مجلس النواب نبيه بري في ظل التطورات، حيث جرى التوقف عند محدودية مواقفه العلنية خلال الأسابيع الأولى من الحرب، وأضاف أنّه مخيّب للآمال مع الإشارة إلى بعض الاتصالات والمواقف المقتضبة التي صدرت عنه. كما أثيرت تساؤلات حول طبيعة الدور المتوقع منه، خصوصاً في ما يتعلق بالتعامل مع تداعيات النزوح الداخلي في المناطق ذات الغالبية الشيعية.
وتناول الحديث موقع بري داخل البيئة السياسية الشيعية، في ظل التحولات الراهنة، مع التركيز على أهمية الخطاب السياسي في مخاطبة القواعد الشعبية المتأثرة بالأحداث، ولا سيما في ظل ما تشهده تلك المناطق من نزوح وتداعيات ميدانية.
وختم مراد بالإشارة إلى أن المؤشرات الحالية لا توحي بقرب انتهاء التصعيد في لبنان، مرجحاً استمرار الوضع الميداني حتّى شهر أيّار، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تسوية قريبة.