واصف الحركة لإذاعة جبل لبنان:

واصف الحركة لإذاعة جبل لبنان: "ليحترق العالم ويبقى لبنان...كان على الدّولة نزع سلاح الحزب قبل سنوات"

أطلّ المحامي واصف الحركة في مقابلة مع الإعلامي ريكاردو شلهوب ضمن برنامج "5/5" عبر إذاعة جبل لبنان على تردد 87.7 FM، حيث تناول التطورات في جنوب لبنان وأزمة النزوح التي تكررت بعد العام 2024.


وفي معرض الحديث عن النزوح، سأل شلهوب عن مدى التعاضد والتكاتف بين اللبنانيين من مختلف الطوائف، فأجاب الحركة أن أهم مخاض للتجربة الوطنية بين الناس يظهر في هبّة الأزمات الكبيرة، مشيراً إلى أن البلد يواجه مشكلة كبيرة على المستوى الكياني. وأضاف أن ذلك يبرز أهمية فهم اللبنانيين لبعضهم البعض كمواطنين.


وأشار إلى أن الحرب الماضية والحرب الحالية أظهرت أن اللبنانيين يتصرفون على أساس أنهم أبناء وطن واحد من خلال التجارب الكبيرة التي مرّوا بها. كما اعتبر أن وسائل التواصل الاجتماعي تشكّل فضاءً افتراضياً لا يعبّر عن الواقع، مؤكداً أن الواقع على الأرض مختلف تماماً.


وعند سؤاله عن تجربته خلال حرب 2024 والحرب الحالية، قال الحركة مذكّراً بما يُعرف بـ"الجنود المجهولين"، واصفاً التجربة بأنها مزيج من القهر والفرح.


وأضاف أن لبنان، للأسف، لم ينجح في بناء دولة قادرة على حماية مجتمعها، معتبراً أن السلطة تحولت إلى ما يشبه "مزارع الطوائف" التي استخدمت الطوائف لخدمة الزعماء، ولم تُبنَ دولة تمتلك قرار السلم والحرب.


وفي سؤال عمّا إذا كانت الدولة تمتلك تصوراً لاحتمال توجه لبنان إلى حرب مع إسرائيل ولم تتحرك لوضع خطط، قال الحركة إنه كان يتوقع ذلك، لكن على المستوى الرسمي لم يكن هناك تحرك واضح، إلى أن صدر تصريح لوزير الاقتصاد، مضيفاً أن عمل وزارة الشؤون الاجتماعية لا يجب أن يقتصر على عدّ النازحين فقط.


وحول الخوف من أن يتحول النزوح إلى قنبلة اجتماعية وديموغرافية، أشار إلى أن المواطنين يتصرفون بأسلوب إنساني.


وفي المشهد السياسي، لفت شلهوب إلى ما قيل عن مقترح فرنسي للمفاوضات قبل أن يتم نفيه، وإلى أن إسرائيل تطالب بنزع السلاح قبل المفاوضات ثم تتكتم على تفاصيلها.


وردّ الحركة بأن لبنان عانى من الاحتلالات، معتبراً أن تنظيم حزبالله المحظور، بعد التحرير عام 2000، بدل أن يستثمر هذا الحدث بالانفتاح على كل القوى الوطنية، استخدم النصر كقوة عسكرية وسياسية، وأظهر علناً الدعم الإيراني له، مشيرا إلى أنه كان يجب على الدولة نزع سلاح الحزب منذ سنوات.


وأضاف أن قرار إسناد غزة عام 2023 جاء بقرار ذاتي من دون الرجوع إلى الدولة أو الناس. كما اعتبر أن إسرائيل استغلت مسألة الصواريخ لتحسين صورتها بعد مشاهد غزة.


وعن احتمال وجود ضغط إيراني دفع الحزب إلى إطلاق الصواريخ، قال إن الحزب تعرض لاستهدافات عدة، مضيفاً أن الصورة التي قُدمت سمحت لإسرائيل باستغلالها لتنفيذ سياساتها، لافتاً إلى أن المرشد الأعلى في إيران يقول إن الحزب يقدّم الدعم رغم كل المعوقات، معتبراً أن إسرائيل تستفيد من واقع الحرب في الإقليم.


وانطلاقاً من ذلك، أشار إلى ما يُتداول عن تقديرات إسرائيلية وأميركية بأن سقوط النظام الإيراني قد يحتاج نحو سنة، متسائلاً عمّا إذا كان سقوطه هو الحل الوحيد لردع تنظيم حزبالله المحظور وتسليم سلاحه.


وأضاف أن المعركة مع إيران هي معركة أخرى لن تتوقف في لبنان. واعتبر أن الأهم اليوم هو عودة الجنوبيين إلى أرضهم وإعادة بناء قراهم للتشبث بالأرض وحماية البلد بوجود ناسه، مشدداً على أن الأولوية هي وقف إطلاق النار في أسرع وقت وتسليم الأمر إلى الدولة.


كما شدد على أنه في أي نقاش حول وقف إطلاق النار يجب عدم تقديم أوراق بالمجان لإسرائيل، معتبراً أن التجارب مع المفاوضات تظهر أن كل تنازل يقابله طلب جديد.


وفي ما يتعلق بالدور الدولي، تساءل شلهوب عمّا إذا كانت واشنطن تركت القرار بالكامل لإسرائيل، وما إذا كانت فرنسا لا تزال قادرة على ضبط الوضع في الشرق الأوسط وخصوصاً في لبنان، فردّ الحركة بأن فرنسا تعاني اليوم في قدرتها على التأثير في المنطقة.


وأضاف أنه إذا اندفع الإسرائيلي في الميدان فقد لا يتجه إلى التفاوض، أما إذا مُنع من التقدم ميدانياً فقد يسهل ذلك عملية المفاوضات.


وفي ختام المقابلة، سُئل الحركة عمّا إذا كان من الممكن أن يتكرر مشهد دخول الجيش الإسرائيلي إلى بيروت كما حصل عام 1982 ورفع العلم الإسرائيلي، فأجاب بأن ذلك مشهد مخيف يجب مواجهته بمنطق وطني وليس بالتبعية للخارج، تحت عنوان دولة واحدة تمتلك حصرية السلاح وقرار الحرب والسلم.


وختم بالقول إن الضمان الوحيد هو العودة إلى الوطنية ووحدة المجتمع، مؤكداً أن مصلحة لبنان أولاً وأخيراً، مضيفاً: "ليحترق العالم ويبقى لبنان."









* Stories are edited and translated by Info3 *
Non info3 articles reflect solely the opinion of the author or original source and do not necessarily reflect the views of Info3