كرامي: اتفاق الطائف لم يطبق كاملا وطالما ان سوريا ليست بخير فنحن حكما لن نكون بخير

كرامي: اتفاق الطائف لم يطبق كاملا وطالما ان سوريا ليست بخير فنحن حكما لن نكون بخير

أكد رئيس تيار "الكرامة"، النائب فيصل كرامي، على أهمية دور الشباب في بناء الوطن، مشددًا على أن هذه الفئة هي الركيزة الأساسية لأي تغيير حقيقي، وقادرة على إحداث التحولات المطلوبة في لبنان، خاصة في ظل الأوضاع الدقيقة التي تعصف بالبلاد. جاء كلام كرامي خلال ندوة طلابية نظّمها قسم الإعلام والصحافة في جامعة الشرق بطرابلس، بحضور شخصيات أكاديمية وسياسية وعدد من المهتمين.

تشابه بين الماضي والحاضر

استعرض كرامي الأوضاع الراهنة التي تمر بها البلاد، معتبرًا أنها تعيد إلى الأذهان حقبة نهاية الثمانينات وبداية التسعينات، التي شهدت تحولات كبرى على المستوى الإقليمي والعالمي وأدت في النهاية إلى اتفاق الطائف. وأوضح أن ما حدث قبل وبعد الطائف رسم ملامح الحياة السياسية في لبنان لأكثر من ثلاثة عقود، إلا أن عدم معالجة الأمور بشكل جذري أدى إلى الأزمات المتفاقمة التي نعيشها اليوم.

إنكار الأزمات وتأثيراته

أشار كرامي إلى أن لبنان عانى لفترة طويلة من حالة إنكار للواقع على مختلف المستويات. فسياسيًا، لم يتحقق تنفيذ اتفاق الطائف بما يكفي لضمان الاستقرار، واقتصاديًا، استند الاقتصاد إلى أسس هشة وغير واقعية، ما أدى إلى انهيار مالي كان متوقعًا منذ عام 2008، لكنه تأخر نتيجة تطورات سياسية واقتصادية عالمية.

العلاقة مع سوريا وتأثيرات الإقليم

سلط كرامي الضوء على تأثير التحولات الإقليمية في لبنان، مستشهدًا بمرحلة الثمانينات التي شهدت اغتيال الرئيس رشيد كرامي وما تلاها من فراغ حكومي ورئاسي، وانقسام حاد بين الأطراف اللبنانية. وأوضح أن لبنان يتأثر دائمًا بالتحولات الجيوسياسية، لا سيما تلك المرتبطة بسوريا، باعتبار الحدود المشتركة بين البلدين تجعل استقرار أحدهما مرتبطًا بالآخر.

وأشار إلى تغيرات المعطيات الدولية بين عامي 1988 و2016، موضحًا أن تدخلات دولية مثل النفوذ الأميركي والسعودي كانت أكثر تأثيرًا في الماضي، بينما برزت قوى جديدة، مثل حزب الله، كلاعب أساسي في المشهد السياسي اللبناني، مدعومة بأبعاد محلية وإقليمية.

اتفاق الطائف والتعاون المفقود

أكد كرامي أن اتفاق الطائف، رغم أهميته، لم يُطبَّق بشكل كامل، وأن جوهره يقوم على التعاون بين اللبنانيين والمسؤولين السياسيين. لكنه أشار إلى أن غياب هذا التعاون أدى إلى عرقلة العمل الوطني وشلل في المؤسسات، حيث كانت الإنجازات تتحقق فقط عند توافق رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، بينما تسود الانقسامات عند اختلاف انتماءاتهما السياسية.

ختام الرسالة: ضرورة التغيير والتعاون

اختتم كرامي كلامه بالدعوة إلى تبني نهج جديد يقوم على الوعي بالتحديات والتغييرات الإقليمية، والعمل بروحية التعاون التي نص عليها اتفاق الطائف. وأكد أن الشباب اللبناني يمثل الأمل الحقيقي لتحقيق هذا التغيير المنشود، داعيًا إياهم إلى تحمل مسؤولياتهم والمساهمة في بناء وطنهم على أسس أكثر استقرارًا وعدالة.

* Stories are edited and translated by Info3 *
Non info3 articles reflect solely the opinion of the author or original source and do not necessarily reflect the views of Info3