"فوربس" بعد "بلومبيرغ" تُصنّف العملة اللبنانية على انّها الأضعف في العالم

في آذار الماضي، وضعت وكالة بلومبرغ الليرة اللبنانية في مصاف العملات الأسوأ أداءً بين العامين 2023 و2024،،وصنّفت الوكالة الليرة في المرتبة السلبية الأولى بمعدّل تراجع يزيد عن 83 % منذ بداية العام الجاري، علماً أنها صنّفتها في المرتبة عينها خلال العام الماضي بنسبة تراجع 89.9% أمام الدولار.

هذا التقلّب يعني تغيُّر متانة الليرة مقابل العملات الأجنبية الأخرى، وفي مقدّمتها الدولار، ويعكس الأداء حجم الطلب على الليرة، وبالتالي، كلّما تراجع الأداء، انخفض حجم الطلب عليها وفقدت المزيد من قيمتها.

قد يكون لوضع وكالة بلومبرغ الليرة اللبنانية في قائمة «الأسوأ أداءً»، انعكاسات غير مرغوب بها، حيث لم يستسغ الكثير من اللبنانيون هذا القرار على اعتبار أن توقيت صدوره غير بريء وظالم في الوقت نفسه.

بعد تصنيف "بلومبرغ" لليرة اللبنانية على انّها الأسوأ أداء منذ بداية 2024، صنّفت "فوربس" العملة اللبنانية على انّها الأضعف في العالم.

في المشهد المالي العالمي الذي تهيمن عليه عملات مثل الدولار الأميركي واليورو، تعاني العملات الأقل شهرة من انخفاض حاد في قيمتها. غالبًا ما يتّم تصنيف هذه العملات على أنّها "الأضعف" أو "الأقل قيمة" في العالم، وغالباً ما تكون العملة الضعيفة في دول مثقلة بصعوبات اقتصادية حادة.

يعود انخفاض قيمة العملة إلى عوامل عدة مجتمعة ابرزها: ارتفاع معدلات التضخم، التنوع الاقتصادي المحدود وتقلص الاستثمار الأجنبي، غياب الاستقرار السياسي، الى جانب الصراعات المستمرة، والعقوبات الدولية.

واستناداً الى تقرير "فوربس"، فإنّ الليرة اللبنانية هي أضعف عملة في العالم.

وتحتل الليرة اللبنانية حالياً المرتبة الأضعف في العالم، حيث يعادل الدولار الواحد حوالى 89578 ليرة لبنانية.

يعكس الانخفاض الحاد في قيمة العملة اللبنانية الاقتصاد اللبناني المضطرب بشدة، والذي يتميز بالبطالة المتفشية، والأزمة المصرفية الحادة، والاضطرابات السياسية، وارتفاع معدلات التضخم إلى ما يزيد عن 200%. يمكن إرجاع المشاكل الاقتصادية التي تعاني منها البلاد إلى الأزمة المالية لعام 2019، والتي تفاقمت بسبب تأثير جائحة كوفيد-19 والانفجار المدمّر في مرفأ بيروت في عام 2020.

وبحسب "المدن" العملة اللبنانية ما زالت مستقرة رغم أن أداءها ليس بأفضل حاله. فهي لا تستطيع كسب ثقة المستثمرين ولا تلبّي حاجة المستهلكين إلى الشراء، وكذلك ليست مقبولة من قِبَل القطاع الخاص الذي يفضّل التداول بالدولار بيعاً وشراءً. ومع ذلك، فإن تأثير التصنيف السلبي على سعر الليرة ليس مباشِراً، بمعنى أن وجود الليرة في قائمة العملات الأسوأ أداءً، لا يعني بالضرورة انخفاضها مجدداً أمام الدولار، فتحرُّك العملة الخضراء يحتاج بشكل أساسي إلى قرار سياسي أو تغيُّراً في قرارات مصرف لبنان حيال تمويل الدولة. وهذان العاملان مستقرّان حتى اللحظة، ما يعني أن سعر صرف الدولار لن يرتفع بالضرورة، إلاّ في حال حصول مفاجآت.

* Stories are edited and translated by Info3 *
Non info3 articles reflect solely the opinion of the author or original source and do not necessarily reflect the views of Info3