الصين تطلق الدفعة الـ27 من أقمار الإنترنت الفضائية لمنافسة ستارلينك
أطلقت الصين، صباح اليوم السبت، الدفعة السابعة والعشرين من أقمار الإنترنت الاصطناعية ذات المدار المنخفض، في خطوة جديدة ضمن مساعيها لبناء شبكة اتصالات فضائية واسعة النطاق ومنافسة الشبكات الغربية، وفي مقدمتها «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس» الأميركية.
وذكرت وكالة أنباء «شينخوا» الصينية أن عملية الإطلاق جرت عند الساعة 03:27 صباحاً بتوقيت بكين، باستخدام الصاروخ الحامل «لونغ مارش-12»، انطلاقاً من موقع إطلاق المركبات الفضائية التجارية في مقاطعة هاينان جنوبي البلاد. وأكدت الوكالة أن الأقمار الاصطناعية وصلت بنجاح إلى مداراتها المحددة.
ويأتي هذا الإطلاق في إطار برنامج الصين لتوسيع قدراتها في مجال الاتصالات الفضائية، وتطوير بنية تحتية تتيح توفير خدمات الإنترنت عالي السرعة على نطاق واسع، بما يشمل المناطق النائية التي يصعب الوصول إليها عبر شبكات الاتصالات الأرضية.
ويمثل صاروخ «لونغ مارش-12» جيلاً جديداً من الصواريخ الصينية المصممة لدعم سوق الإطلاق التجاري المتنامي. ويعتمد الصاروخ على الكيروسين والأكسجين السائل، ويبلغ قطر بدنه 3.8 أمتار، وهي مواصفات تتيح نقل حمولات أكبر إلى الفضاء، مع السعي إلى خفض تكاليف عمليات الإطلاق وتعزيز كفاءتها الاقتصادية.
ويعزز استخدام هذا الصاروخ دور موقع «ونتشاند» في مقاطعة هاينان، الذي يُعد أول مركز إطلاق فضائي تجاري في الصين، إذ صُمم لخدمة الشركات الخاصة والمشروعات الوطنية التي تتطلب عمليات إطلاق متكررة بوتيرة متسارعة.
وتعمل بكين على تطوير منظومة متكاملة من الأقمار الاصطناعية ذات المدار المنخفض، من خلال مشروعات تشمل كوكبة «غوووانغ» ومشروع «جي 60»، بهدف إنشاء شبكة إنترنت فضائية قادرة على توفير تغطية واسعة ومستقلة.
وتسعى الصين، عبر هذه المشروعات، إلى تعزيز حضورها في سوق الاتصالات الفضائية، في ظل المنافسة المتزايدة مع شبكة «ستارلينك»، التي توفر خدمات الإنترنت عبر آلاف الأقمار الاصطناعية المنتشرة في المدار الأرضي المنخفض.
ومن شأن توسيع الشبكات الفضائية أن يمنح الصين قدرة أكبر على توفير خدمات الاتصال في المناطق التي تفتقر إلى البنية التحتية التقليدية، فضلاً عن دعم تطبيقات الاتصالات والخدمات الرقمية. كما يعكس تتابع عمليات الإطلاق توجه بكين إلى تسريع تطوير قطاع الفضاء التجاري، وتعزيز استقلالها في مجال الاتصالات، في وقت تتزايد فيه أهمية الأقمار الاصطناعية ضمن التنافس التكنولوجي العالمي.