الا يخجل نبيه بري، الا يخجل نجيب ميقاتي
الا يخجل رئيس المجلس النيابي
ومعه رئيس الحكومة
عندما يؤكدان
أن لبنان لا يريد الحرب
وهو مستعد لتطبيق ال١٧٠١
ولارسال الجيش الى الجنوب،
بعد ان كانا في السابق
يرفضان حتى مناقشة الامر
قبل وقف الحرب في غزة؟
الا يخجل رئيس المجلس النيابي
ومعه رئيس الحكومة،
عندما يؤكدان
ان بري لم يعد يشترط الحوار
قبل انتخاب رئيس للجمهورية
وأنه اصبح مستعدا اليوم على عكس البارحة
لإنتخاب رئيس توافقي
وعدم التمسك بسليمان فرنجية؟
هل كان الرجلان يحتاجان
الى هذا الدمار الهائل
والى هذا العدد الكبير من القتلى والجرحى
والى مليون نازح لبناني
من الضاحية والجنوب والبقاع،
ليلتزما بالدستور
ويعملان لمصلحة الشعب والبلاد؟
الا يخجلان
من أن صحوتهما
جاءت مباشرة
بعد اغتيال السيد حسن نصرالله،
وكأنهما يقولان للناس صراحةً
انه كان العقبة أمام تحملهما للمسؤولية،
وانهما كانا يخضعان لمشيئته؟
الا يقتلان الرجل
مرة أخرى
قبل تشييعه
ودفنه،
فإسرائيل قتلته
جسديا
فيما هما يقتلانه
معنويا؟
لا يغيّر في المشهد العام
انهما بالطبع
عدّلا بمواقفهما
بعد أخذ موافقة
"حزب الله".
الى جانب العدوان الاسرائيلي
يتحمل "حزب الله"
المسؤولية العسكرية عن الكارثة
التي حلت بلبنان وشعبه،
لكن ذلك لا يعفي بري وميقاتي
من المسؤولية الدستورية
لعدم رفعهما الصوت الرسمي
ضد مغامرة "حرب الاسناد"
ولتركهما البلاد دون رئيس للجمهورية
ودون برلمان وحكومة فاعلين.
اذا لم يكن اليوم
من سبيل عملي
لمحاسبتهما دستوريا
او عبر الانتخابات البرلمانية،
فعليهم على الأقل
الاعتذار من الشعب اللبناني
وخاصة من الجرحى وأهالي القتلى والنازحين.
على الارجح
انهما منشغلَين اليوم
بعقد تسويات ما بعد نصرالله
ينضم إليها حكما جنبلاط وباسيل
وتتوج بإنتخاب رئيس
يضمنون معه مواقعهم
في الحكومة المقبلة
وربما أيضا في المجلس النيابي المقبل.
تسويات لا يهددها
لا قصف اسرائيلي مجرم
ولا بؤس شعبي
معمم على كافة الاراضي اللبنانية.
كم نحتاج
الى معارضة برلمانية- شعبية
تكون بمستوى
معاناة الشعب اللبناني،
وتساهم في بناء دولة
تحمي شعبها من العدو الاسرائيلي
وتؤطر في سياق مؤسساتي ديمقراطي
الصراعات السياسية والمذهبية.