ألم يذكّركم مقتل الجَدّة والبنات الثلاث في عيناتا بمقتل الأم وبناتها الثلاث في أنصار؟
عند سماعي
بمقتل الجَدّة
والبنات الثلاث
بالقصف الإسرائيليّ
في عيناتا،
قفز إلى ذاكرتي
في شكل تلقائي
مقتل الأم
وبناتها الثلاث في أنصار
منذ أكثر من سنة،
على يد مجرم لبنانيّ
لا يزال بدون محاكمة
وفي ظل صمت شعبيّ تامّ،
لأنّ القاتل، كما يقال، محميّ سياسيّاً.
القتيلات
جميعهنّ نساء
ومن كلّ الأجيال.
كان يمكن للقتيلات
أن يكنّ رجالاً،
لكنّ النساء
في حالتيّ الحرب والسلم
هنّ دائماً أكثر تعرّضاً للعنف،
فيما الرجال هم أكثر استخداماً له.
القاتلان
في الحالتين
محميّان
ولا أحد يحاكمهما،
الوحش الأكبر
محميّ دوليّاً
والوحش الصغير
محميّ محليّاً.
متى يأتي يوم
نتألم فيه
وننتفض
لمقتل مواطنين عُزّل،
أكان القاتل عدواً أو ابن البلد؟
متى نحزن
على القتيل
أكثر ممّا نغضب
على القاتل؟
متى نرفض
قتل إنسان
بمعزل عن هويّة
القاتل
والقتيل؟
لا أستطيع
أن أقف دقيقة صمت
على أرواح ضحايا العدو،
من دون أن يخنقني الصمت المتمادي
على أرواح ضحايا
مجرمي الوطن.
لا مصداقيّة
لإنسانيّتي
إن استطعت
أن أفصل
بين الجريمتين.
فبأيّ حجة
إنسانيّة
أقف في وجه العدو
لأقول له
لا يحقّ لك
قتل شعبي،
في وقت
يسترخص شعبي
حياة شعبي؟